سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: على كل حال؛ أوَّلاً لا أدري هل هذه المرأة قد أَوْصَتْ بِشيءٍ أو لا، فإن كانتْ قد أَوْصَتْ فلابد مِن أن يُنَفِّذُوا وَصيتَها إذا كانتْ على وِفْقِ شَرْعِ الله تبارك وتعالى، أما إذا كانت لم تُوصِ .. وهذا-على كل حال-خطأٌ يَقع فيه كثيرٌ مِن الناس .. لا يَهتمّون بِأمرِ الوصية، وبعضهم يَقول: " أنا صغير .. لا زلتُ في الأربعين " أو " الخمسين " أو ما شابه ذلك مع أنّ الموت يَأتي بغتة لا يَترُك ابن الخمسين ولا الستّين ولا الثلاثين ولا اليوم الواحد كما هو مشاهَد لا يَحتاج إلى إقامةِ الدليلِ عليه، فعلى كل حال الإنسانُ إذا بلغ سِنَّ الرشْد ووَجَدَ المال فإنّ عليه أن يُوصِي .. إذا وَجَدَ خيْرا عليه أن يُوصِي ولابد، والوصيةُ تارةً تَكون واجِبة وتارة تَكون مندوبة.

فالواجِبة هي:

الوصيةُ لِلأقارِب الذين لا يَرِثون ذلك الشخص.

وكذلك بِالنسبةِ إلى الحقوق التي هي لله-تبارك وتعالى-أو لِعبادِه وقد تَكون الحقوق مشترَكة .. تَكون حقّا لله-تبارك وتعالى-مِن جهة وتَكون حقّا لِلعبادِ مِن جهة، فإذا كان-مثلا-تَأخَّر في إخراجِ الزكاة-والأصلُ أنّ الإنسان لابد مِن أن يَقوم بِإخراجِ الزكاةِ في وقتها، لأنها تَجِب على الفور على الصحيح الذي تدُلُّ له الأدِلة-أو أَخَّر فريضةَ الحج-والأصلُ لِلإنسانِ عندما يَجِد الاستطاعة ولم يَمنَعه مانِع أن يُؤدِّيَ فريضةَ الحج على الفور-عليه أن يَكتُبَ ذلك، وكذلك إذا كانت عليه حقوقٌ لِلناس، حتى لو اشترى الإنسانُ شيئا مِن دُكّانٍ-مثلا-وليستْ لديه النقودُ في ذلك الوقت فليَترُك ذلك في وصيتِه، لأنه قد يَموتُ في تلك الليلة ولا يَعلَم الورثةُ بِذلك وقد يُخبِرُهم صاحبُ الحق ولا يُصَدِّقُونَه في ذلك، إلى غيرِ ذلك، فالحاصل لابد مِن أن يَكتُبَ الإنسانُ ما عليه مِن حقوقٍ لله-تبارك وتعالى-أو لِعبادِه.

٤٬٧٢٣ / ٧٬٩٢٠