سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 15 شوال 1425هـ - 28 نوفمبر 2004م واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقه ذلك-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: إن كان ذلك سَادِراً في غَيِّه مُسترسلاً في ضلاله مُسارعاً إلى هواه فمن الواجب النُّصح مهما كانت خُصومته فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يَحكي عن لُقمان عليه السلام أنَّه قال في وصيته لابنه ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾ [ سورة لقمان، من الآية:17 ]، فالصبر إنَّما هو على ما يُصيبه الإنسان بسبب أمره بالمعروف والنهي عن المنكر واجب بدليل هذا الأمر.

والله-تبارك وتعالى-بَيَّن أنَّ ضَرِيبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يُصيب الآمر والنهي عن المنكر مِن أذى، وقد وقع في ذلك الأنبياء مِن قبل فإنَّ الله تعالى يقول يُخاطب نبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية:108 ]، ثم يقول: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ - حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية:110 ]. فالمرسلون الذين هم أرسخ الناس إِيمَاناً يَصل بِهم الأمر إلى مُشارفة اليَأس لِهول ما يَلقون بسبب دعوتِهم الناس إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونَهيهم عن المنكر.

س19: امرأة تَصوم هذه الأيام قضاء ما عليها مِن أيام رمضان لكنَّها احتلمت في النهار فلم تر شيئاً مِن الماء، فهل يُؤثر ذلك على صيامها ؟

٤٬٧٤٧ / ٧٬٩٢٠