57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ج: أما بناء على هذا القول فلابد من أن يقرأ ثلاث آيات، ولكن عملاً بقول الله تبارك وتعالى: ﴿ … فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ … ﴾ [ سورة المزمل، من الآية:20 ]، وقوله: ﴿ … فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ … ﴾ [ سورة المزمل، من الآية:20 ] يُجزِيه أن يقرأ الآية والآيتين.
ومن العلماء مَن فرّق بَيْن الآية الطوِيلَة والآيات القَصيرة، فاكتفى إن كانت الآيات طويلة بقراءة آية منها كآية الدَّين مثلاً، أما الآيات القصار فرأى أن يقرأ ثلاث آيات.
س4: جَمعوا ملابس وأثاث في المسجد ومضى على بعضها العام وبعضها مضى عليه العامان، فكيف يتصرف في هذه الملابس التي تركها الناس خطأ أو الأثاث الذي تُرك نسياناً ماذا يُفعل به، وهل يَجوز حرق هذه الأمتعة ؟
ج: أما الإحراق فذلك إتلاف لِمال، والمَال لا يَجوز إتلاَفُه إن كان يُمكن أن يُنتفع به، ذلك إمَّا أن يُعرف صاحبه فصاحبه أولى به، ولا يَجوز إتلاف مَال مُتَمَوَّل إلا بإذن صاحبه، وإن كان صاحِبُه غير معروف وكان من المُمْكن أن يُنتفع بذلك المال فإن فقراء المسلمين أولى بِما جُهِل ربه .. هُم أولى بِهذا، والأصل في هذا اللُّقَطة تُدْفَعُ إلى الفقراء عندما يُجْهَل ربُّها وَيَتَعَذَّر أن يُتَوَصَّل إليه، كأن تكون لَيس لَها علامة مُعَرِّفَة، أو تُعَرَّف لِمدة يَصِل الأمر إلى اليأس فيها مِن التَّوَصُّل إلى معرفة صاحبها في هذه الحالة تُدفع إلى فقراء المسلمين، وهكذا كل مَا كان مِن نَحو هذا القَبِيل فَفُقَراء المسلمين أولى به.
س5: مَن وصل وقت صلاة الظهر وهو في سفر وليس مَعه من يُمكن أن يصلي معه جَماعة، فهل الأولى أن يؤخِّر الظهر إلى العصر لأنه سيجد الجماعة وبِهذا سيجمع الصلاتين أو الأولى أن يصلي منفرداً ؟