سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: أما إن كان يُؤخِّر الظهر إلى العصر من أجل الحرص على الجماعة فالحرص على الجماعة أولى، لأن صلاة الإنسان مَعَ الجَماعة تَعْدِل صلاته منفرداً بِخمس وعشرين دَرَجَة، وفي رواية أخرَى تَفْضُل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين دَرَجَة، فمعنى ذلك هذا فَضْل عظيم لا ينبغي للإنسان أن يُفَوِّتَه، فمن الذي يَرْضَى بدينار أو ريال أو درهم بَدَلاً من سبعة وعشرين، كل عاقل يُدْرِك أن السَّبْعَة والعشرين هي أولى بأن يُحرص عليها من الوَاحد، فكذلك هذا الفَضْل عظيم .. التُّجَار الذين يَحْرِصُون على كسب الخَيْرَات والمسارعة إلى الطاعات والرُّقَي في أَوْجِ الدرجَات العُلا هُؤلاء يَحْرِصُون على الخير، فصلاة الجماعة مِمَّا ينبغي أن يُحْرَصَ عَلَيْه وأن لا تُفوَّت بِحَال.

س6: من ابتلي بسلس البَول وهذا البول قد يكون في ملابسه أثناء السجود فبماذا يؤمر أثناء الصلاة ؟

ج: من كان في مثل هذه الحالة يُؤمَرُ بأن يَتَّخِذ عَازِلاً يساعده على توقي النَّجَاسَة، فيؤمر أن يُدخل قَضِيبَه في كِيسٍ عازل يَمنَعُ وصول البول إلى ثِيَابِه وَوُصُولَه إلى جَسَدِه، ولا حَرَج في مثل هذه الحالة فَليُصَلِّي كيف شاء لأن هذا هُو الذي بإمكانه والله-تعالى-لا يكلف نفساً إلا وُسْعَهَا، ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:286 ]، ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية:7 ]، ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية:16 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )، وهذا هو منتهى مَا يُمكن أن يَستطيعه، فلا يُكَلَّف ما لا يستطيع.

س7: شخص دفع زكاة الفطر لِخِدْمة مصالح مسجد فأمسكها القيّم على ذلك المَسجد، فهل تَجُوز هذه الزكاة لذلك المسجد ؟ وإذا كانت لا تَجوز فماذا يفعل ؟

٤٬٧٥٤ / ٧٬٩٢٠