57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: لا تَختلف الحالة بين قِيَادَتِه للسيارة وبين سائر أحْوَالِه .. ما كان سائغاً له سَماعه فهو سَائِغ، وما كان مُحَرماً عليه سَمَاعُه فهو مُحرم .. القيادة للسيارة لا تُبيح حَرَاماً ولا تُحَرِّم حلالاً، إنَّما العبْرَة بِحكم ذلك الشيء الذي يسمعه، فالقرآن الكريم إن كان يُتلَى أو يتلُوه هو مع إنصات بِحيث لا يَكون هنالك صَوْت يُنَازع صوت القرآن الكريم فذلك لا رَيب أنَّه خيْر وَرَحْمة بل هو قُرْبَة من القربات، فالإنسان مأمور بأن يَتلُوَ كتاب الله-تعالى-آناء الليْل وآناء النَّهار بقدر استطَاعَتِه، وكل حَرْفٍ يَتْلُوه إنَّما يؤجِرُه الله-تعالى-عَلَيْه عشر حسنات كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا أقول ﴿ الم ﴾ حرف، ولكن أَلف حَرف، ولام حرف، وميم حرف )، هذا من فضل الله - سبحانه وتعالى - على عباده، أما إن كان القرآن يُنَازَع بأصوات أخرَى بِحيث يتلوه التالي مع ضجيج .. مع سَماع كلام من البشر خارج عن كلام الله - سبحانه وتعالى - فذلك مِمَّا لا يَجوز لأن الله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآية:204 ]، الاستماع إلى القرآن واجب والإنصات لَه وَاجب، يَجب على الإنسان أن يَسْتَمع وأن يُنْصِت بِحيث لا يَتَكَلَّم وإنَّما يُصْغِي إلى القرآن وحده عندما يُتلى لأنه كلام الله فيجب أن لا يُشرك بِكَلام أحد من خَلْقِه.
وأما الإصغاء إلى مَزَامِير الشيطان أو المُشاركة بِها فذلك-بطبيعة الحال-مِمَّا لا يَجوز ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً … ﴾ [ سورة لقمان، من الآية:6 ].
س10: يسأل عن صيام يوم الجمعة منفردا إن كان تَتِمَّة للستَّة مِن شوال.