سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على كل حال؛ المشرك اختُلف فيه هل نَجاسته حِسِّيَة أو نَجَاسته معنوية ؟:

قيل نَجاسته معنوية فمعنى قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية:28 ] أي نَجَاسَة عقائدهم وَطَوَايَاهم لأنهم خَارجون عن الحَق، وإلا فالطبيعة البشرية لا تَخْتَلف بين واحد وآخر.

ومنهم من قَال بأن هذه النَّجاسة نَجَاسة حسية ودليل ذلك ما أُمر بِه المشرك مِن الغُسْل عندما يدخل في الإسلام فهذا يَنْقُلُه من حُكم الرِّجْسِ إلى حُكم الطهارة.

ومنهم من قال هي نَجَاسة كَسْبِية وليست نَجَاسَة ذاتِية، ومعنى كونِها كسبية أنَّه من عادته أنه لا يَتَوَقَّى النجاسات، فقيل له نَجس كأنه من كثرة مباشرته للنجاسات صار بنفسه نَجاسة، هذا رأي لبعض العلماء.

والمسألة هي بِحَاجة إلى مزيد من التَّمحيص، هذا مع كونِنَا وجدنا من السَّلف من كان يتشَدَّد في ذلك كما كان من أم حبيبة-رضي الله تعالى عنها-عندما طَوَت فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبيها أبي سفيان إبَّان شركه لَمَّا جاء إلى المدينة المُنَوَّرة من أجل تَفَادي الحرب بسبب نَكْثِهم في صُلْحِ الحديبِيَة فقالت له: " هَذا فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت رجل مشرك نَجس " .. ظاهر الأمر أن النجاسة حِسِّية، ولكن مع ذلك المسألة مُحْتَمِلَة لاختلاف.

س13: هل يَجوز المسح على الخفين حال البَرد الشَّدِيد ؟

ج: على أي حال، روايات المَسح على الخُفَّين جاءت كثيرة، ولكن أصحابنا حَمَلوها على ما قبل آية المَائدة لأنَّها لَم تُوجد منها رواية تدل على أنَّها بعد نُزول آية المَائدة إلا رواية جرير الذي أسلم مِن بَعد وهي رواية آحادِيَّة لا تُعَارِض سورة المَائدة، فلذلك قالوا بأن تَطبِيق ما في آية الوضوء هو الذي يَجب أن يُؤخذ بِه بِحيث يُغسل القدمان.

س14: امرأة لَم تُخرج زكاتَها ثَمَانية عشر سنة فماذا يلزمها ؟

٤٬٧٦١ / ٧٬٩٢٠