سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: هذا مبني على القول بأن المَعصية مُبْطِلة للوضوء .. بناء على أن الطَّهَارة يَجب أن تَكون طهارة معنوية أيضاً بحيث يَتَفَادى الإنسان معصية الله-تعالى-وهو على طهره، ولا ريب أن قطع الصلاة إنَّما هو إفساد للعمل والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ … ﴾ [ سورة محمد، من الآية:33 ]، نَهى الله-تعالى-عن إبطال العمل، فإبطال العمل إذن معصية لله سبحَانَه، فلَمَّا كان معصية لله فَبِنَاء على أن المَعْصِيَة مؤثرة في وضوئه فإنَّه في هذه الحَالَة عليه أن يتوضأ، وبِمَا أن في المَسألة خَلافاً يُتسامح فيمَا مَضَى ولكن مع ذلك يُؤمَرُ بأن يَحْتَاط فيما يأتِي.

س16: شخص دخل مع الإمام متأخراً وأدرك الإمام في قراءة السورة من الرَّكعة الأولى هل يَجوز له أن يقرأ الفاتِحَة إذا كان يعلم أن الإمام يُطيل في قراءة السورة ؟

ج: هذه المَسْألة مِمَّا وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، هَل يقرأ في حال قراءة الإمام للسورة، أو أنَّه في هذه الحَالة يُنصِت لقراءة الإمام لأن الفاتِحَة قد فاتته ويستدركها فيما بعد، وهذا هو الأظهر لأن الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ما أدرَكْتُم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا ) وفي رواية: ( وما فاتكم فأتِمُّوا )، فيؤمر أن يقضي أو يُتِم ما فاته فيما مضى، والفاتِحَة هي فاتَتْه، ولَما فاتته فإذاً هي تَندَرِج في ضِمْن ما يُقضى أو في ضِمن ما يُتم.

س17: كيف يَتَنَصَّل من باع للغِر بأكثر من سعر المِثل ؟

ج: إن كان باعه بأكثر من سِعر المِثل وهو غِر ففي هذه الحالة عليه أن يبحث عنه وأن يَرُد إليه الفارق ما بين سعر المِثل والقيمة التي بَاعه بِها، وإن لَم يَجده فليدفع ذلك إن كان تُوُفِّي إلى وَرَثَتِه، وإن أَيِسَ من معرفته ومعرفة ورثته فذلك مال أصبح مَجهول الأرباب فليدفع هذا الفارق إلى فقراء المسلمين.

٤٬٧٦٣ / ٧٬٩٢٠