سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

س18: تَحت غطاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تُهتك الأستار والحُرمات فيشيع الشخص مساوئ شخص آخر بين أناس عديدين للاستعانة .. تَحت هذا المبَرِّر " للاستعانة " ولا يقتصر على شخص أو شخصين في أمر الاستعانة، فهل هناك ضوابط للاستعانة بحيث لا يُفشى هذا الأمر لأكثر من عدد معين ؟

ج: حقيقة الأمر؛ الإنسان لَه حُرُمَات، ولذلك نَحن نَجِد في كتاب الله-تبارك وتعالى-ما يدل على وُجُوب مراعاة هذه الحرمات، من بين هذه الحرمات أن الإنسان لا يَتَجَسَّسُ عليه، فالذي يَرْتَكِب ما يرتكب من المَعَاصي داخل بيته يَجب على الآخرين أن لا يتجسسوا عليه، هو شأنه فيما بَيْنَه وبيْن الله، والله - سبحانه وتعالى - هو وَلِيُّ أمره، وكذلك إنَّما الإنسان يُغيِّر ما ظهر له، أما أن يَتَعَمَّد .. اللهم إلا أن تترتب على ذلك مَفْسَدَة كبيرة، كأن يكون هنالك وَكْر للفَسَاد عند بعض النَّاس بِحيث يَجتمع مفسدون أصحاب الريب، في مثل هذه الحالة يُقْتَحَم عليهم أوكارهم التِي يَجْتَمِعون فيها من أجل فسادهم ومن أجل نشرهم هذا الفَسَاد في الأرض، أما الإنسان وحده بينه وبين ربه يُغلِق عليه بَابَه وهناك ناس يتهمونه بأنه عندما يُغلِق عليه بابه يفعل ما يفعل من المنكرات .. يشرب-مثلا-الخمر ثُم يَنَام مَكَانه أو يفعل شيئاً من الأفعال القبيحة ويبقى مكانه في الستر فالله - سبحانه وتعالى - أرْخَى عليه ستره فلا ينبغي لأحد أن يَهْتِك هذا السِّتر، ومن جُملة هذه الحُرُمَات-أيضاً-عدم الاغتياب إلا من كان مُجاهراً ..

٤٬٧٦٤ / ٧٬٩٢٠