57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦هنالك فرق بين المُجاهر وغير المُجاهر، أما المُجاهر بِمعصية الله - سبحانه وتعالى - فإنَّه لَم تَبق له حُرْمَة، ويَجوز أن يُغْتَاب من أجل التحذير من فِتنَتِه والتَّحذير من شَرِّه والتَّحذير من الاقتِدَاء به في معصيتِه، أصبح مُجاهراً بِمَعصية الله - سبحانه وتعالى - لا يُبَالِي بِها، لَم يُبق لنفْسِه حُرْمَة، وهذا الذي قصد تَغيير المُنكَر-كما قلنا-يؤمر أن لا يَتَجَسَّس على الناس في تَصَرُّفَاتِهِم في بيوتِهم وأحوَالِهم، فلا يُنصِت أذُنَه لِما يقوله الإنسان هناك داخل بَيْتِه، ولا يُحَاول أن يَقْتَحِم على عوراته بأن يُفَتِّش عن هذه العورات بأي وَجْهٍ من الوجُوه، ثُم مع ذلك عندما يريد-أيضاً-أن يُغيِّر منكراً ظَهَرَ وهو لابد مِن تغييره له أن يَسْتَعِين بالغير إن كان غَير قادر على تغييره بنفسه، له أن يستعين بالغير، وفي هذه الحالة يقتصر على الشخص الذي يُمكن أن يُغَيّر المنكر، لا يأخذ ويُشيع بأن فلاناً يَرْتَكب من المُنكر كذا وفلان يرتكب من المنكر كذا بَحيث يُنَادِي بذلك في الأسواق أو في الطرق .. لا، وإنَّما يطلب من غيره أن يُسَاعِدَه على تغيير هذا المُنكَر إن كان يَجده أهلاً لذلك وهو على مقدرة بأن يُغيِّر هذا المُنكَر.
س19: امرأة زَوجُها مَدِين وتسأل هَل عليها زكاة عَن ذَهَبِها ؟
ج: الزوج مدين بنفسه وليست مدينة هي، والزكاة عليها وليست على زوجها، ولعلها تسأل هل لَها أن تُعطي زوجها من زكاتِها ؟ .. الجواب نعم، لَها أن تعطي زوجها من زكاتِها، وقد كانت امرأة ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-تدفع إليه زكاة حليها بسبب فقره، فلا مانع من ذلك.
س20: أثناء تشييع الجنازة وحملها يتقدم الناس في صورة صفين فهل هو الأصل ؟