57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: السنة أن تُحمل الجنازة على الأكتاف هذا هو الأصل، ولكن أرى الناس اليوم تَركوا حَمْلِها على الأكتاف وصاروا يقتصرون على هذا .. تَمر الجنازة على أيدي الناس من غير أن يَحملوها على الأكتاف، ولعلهم راعوا أن المُرَاد إيصال تلك الجنازة إلى مَحل الدفن وهنالك يوارى الميت في الثرى، فلا حرج بإيصاله بأي طريقة من الطُّرُق، هذا الذي رَاعوه فيما أظن، ولكن مهما كان لو أمكن أن يَحملوها على الأكتاف فذلك أولى لَهم.
س21: ما حكم الكلام والتسليم أثناء حَمل الجنازة ؟
ج: أما السلام فلا يُمنع ورد السلام لا يُمنع، وأما الحديث الدنيوي والاشتغال بِحديث الدنيا فذلك من الإعراض عن التدبُّر بِما حصل، وفي حَمل الجنازة عبرة لِهذا الحَامل وعبرة لِمن حَضَر فإن هذا مصير كل أحد.
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته *** يوماً على آلة حدباء مَحْمُول
كل أحد ينتهي إلى هذا المَصير، ويَجب على الإنسان أن يكون كثير الاعتبار كثير الاتعاظ وهو ينظر أحد إخوانه يسبقه إلى هذا المثوى الذي لابد من أن ينقلب هو-أيضاً-إليه، كما لابد لأي حَيٍّ من أن يَنقلِب إلَيه:
أتَمرحُ إن شَاهدت نَعْشاً لِهَالِكٍ *** إليك أكفُ الحاملين تُشير
ستركبُ هذا المركبَ الوَعرَ ساعةً *** إلى حيث سار الأولون تسير
نَقي من غبارِ الأرضِ بيضَ ثيابنا *** وتلك رفاتُ الهالكين تَطِير
س22: امرأة ولدت أحد عشر ولداً ثم حكم الأطباء أن الأمر إن حَملت أصبح معلقاً بين حياتِها أو حياة جنينها وقد رَبَطَت الرَّحم الآن فهل يلزمها شيء ؟