57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: على أي حال؛ في مثل هذه الحالة لا يُمنع من أن تُحافظ المَرأة على سلامتها لأنَّها هي حية .. حياتُها متيقنة، وأما جَنِينُ المُسْتَقَبَل الذي إلى الآن لَم تَحمله فليس هو في الوجود فإذن ليس هنالك من داعٍ على المحافظة على ما لَم تَحْمِله .. بل ولو حَملته الأولى أن تُحافظ على حياتِها .. أولى بأن يُحافظ على حياتِها إن كان استمرار الجنين في رحِمها يهدد حياتَها بالخطر لأن حياتَها مُتَيَقَّنَة وحياة الجنين .. فلذلك في مثل هذه الأحوال تُرَاعى هذه الضرورات ولابد من اعتبارها.
س23: يسأل عن الإسبال إن لَم يكن يُقصد به الخُيَلاء، وهل هو خاص بالإزار كما ورد في الأحاديث ؟
ج: ذكر الإزار في أكثر الأحاديث إنَّما هو لأنه كان غالب لباس الناس في ذلك الوقت، وإلا فالحديث ظاهر في أنه يشمل الإزار وغيره، فالحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( وَلا يَنظُرُ الله إلى رجل يَجر ثوبه خيلاء )، لا ينظر الله إلى رجل يَجر ثوبه خيلاء أياً كان هذا الثوب، لا فرق بين الإزار أو القميص وهو ما يُعبّر عنه عندنا بالدشداشة أو أي ثوب من الأثواب الأخرى، حكم الجَميع حُكم واحد، مِن ناحية ثانية فإن هنالك رواية جاءت في سنن أبي داود تَنُص على أن الإسبال في القميص والعمامة والسَّرَاويل والإزار كل هذه مِمَّا يَشْمَلُه حُكم الإسبَال.