سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 29 شوال 1425هـ - 12 ديسمبر 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: لماذا ؟! تقول هذه المرأة الناقلة بأنه مشكوك فيه(1) .. لا أدري ما هو وجه الشك، فلا ينبغي للإنسان أن يلتفت إلى مثل هذه الشكوك والوساوس، فإن لم يكن هذا المال حراما فلا ينبغي له أن يلتفت إلى ذلك، كيف يكون ذلك ؟! لا أدري مِن أيّ جهة .. إذا كان مِن الدولة لا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى، أما إذا كان شيئا مِن المؤسسات المحرمة أو ما شابه ذلك فإنه إذا احتاط لأمر دِينِه فإنه لا شك أنه مِمّا ينبغي له ألاّ يُفرِّط فيه، أما أن نقول بوجوب ذلك عليه فعلى كل حال هذا مِمّا لا نقوى عليه، لأنه أدّى تلك الفريضة، فإذن إن كان هذا المال الذي ذهب به مِن مؤسسة محرمة أو ما شابه ذلك فالأمر يَختلِف، أما إذا كان-كما تقول-مِن الدولة فلا شيء عليه وإن كان يريد بعد ذلك أن يذهب لتأدية حَجّة نافلة أو ما شابه ذلك فإنه مِمّا لا ينبغي للإنسان أن يُفرِّط في عمل الخير بشرط ألاّ يؤذي غيْرَه، فإنّ كثيرا مِن الناس-كما نشاهدهم-يذهبون إلى الحج في كل عام مِن الأعوام ويكون هنالك زحام شديد جدا جدا .. يُؤذُون غيْرَهم مِن الكبار ومِن المرضى أو ما شابه ذلك، فإن أدّى الأمر إلى أَذِية الآخَرين فإنّ الإنسان ينبغِي لَه أن يتأخّر في تلك السنة أو في ما شابه ذلك ويُنفِق تلك الأموال في بعضِ أمورِ البِر إن كان يُرِيد الخيْر وليُحسِن النية وعندما يتمكن مِن الذهاب إلى الحج مِن غيْرِ أَذِية لغيْرِه مِن المسلمين فليذهب بمشيئة الله تبارك وتعالى.

س8: من أراد الحج وعليه دين ربوي ؟

(1) -يبدو أنّ الشيخ سمع " مشكوك " بدلا مِن " مشغول "، والسؤال كما ورد في المكالمة هو: " نظرا لأنّه عندما ذهب في المرة الأولى على نفقة الدولة كان مشغولا في بعض الأمور فهو يود أن يعوض بأن يذهب على نفقته، هل يجوز له أن يذهب الآن مرة ثانية بنفقته وينوي فريضة ؟ ".

٤٬٧٨٩ / ٧٬٩٢٠