سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52«ڑ¨ 26 ©êàںë 1425ى• - 10-11-2004ê «ç ھèں، ںéهل© يڑ¥èںê ںéمï§ يںéم¬© ںéڑيں¦© êë ©êàںë

الجزء ١ · صفحة ٢٢

1-فبعضُ العلماء يُشدِّد في دفعِ الزكاة إليهما سواءً كانت هذه الزكاة زكاةَ أموال أو كانت زكاةَ الفِطر.

2-وبعضُ العلماء يَقول: إن كان هذا الشخص لا يَجِب عليه أن يَعولَ والديه فإنه له أن يَدفَعَ إليهما الزكاة وأما إذا كان يَجِب عليه أن يَقوم بِعولِهما فلا يَصِحّ له ذلك، وبقي متى يَجِب عليه ؟ هل إذا حُكِم عليه بذلك أو أنه إذا كان ليس معهما ما يَكفي لِسَدِّ حاجتِهما ولو لم يُحكَم عليه بِذلك ؟ وهذا هو الصحيح عندي ولكن بِشرط أن يَكون واجِدا لِما يَسدّ حاجتَه ويَسدّ حاجةَ والِديْه أما إذا كان هو فقيرا لا يَجِد إلا ما يَكفِيه لِسدّ حاجتِه فإنه لا يَجِب عليه في هذه الحالة أن يُنفِق على والِديْه لِعدم وجودِ ذلك وعليه لو وَجَبَتْ عليه الزكاة مثلا فإنه يَدفَع ذلك إليهما أو إلى أحدهما.

3-وبعضُ العلماء يَقول: إن كانتْ هذه الزكاة فيما يَتعلّق بِما هما محتاجان إليه أمسَّ الحاجة كالطعام واللباس فلا يَجوز له أن يَدفَع إليهما الزكاة لأنّ هذا أمرٌ واجب عليه إذا كان يَستطِيع على ذلك أما إذا كان في بعضِ الأمور التي لا يَجِب عليه ذلك كأن تَكونَ عليهما ديون بِسبب غيرِ النفقة أو ما شابه ذلك فإنه يَجوز له ذلك؛ ولا شك بأنّ هذا صحيحٌ لا غبارَ عليه ففي حقيقةِ الحال إذا دَفَعَ زكاتَه إلى غيرِ والِديْه وإذا كانا يَحتاجان إلى شيءٍ مِن المساعدة قام بِمساعدتِهما وعونِهما فذلك هو المطلوب لأنّ هذا-أعني الطعام الذي يَدفَعه إليهما في زكاةِ الفطرة-لا يَستخدِمانِه في الغالِب إلا لِلأكل وليس لأمرٍ آخَر فهو مِن بابِ النفقة التي تَجِب عليه-في حقيقة الواقع-أن لو وجد(1) ذلك فالأسْلم في مثلِ هذه الأمور أن يَحتاط الإنسان لأمر دِينِه لأنّ هذا الأمر واجِب عليه ولابد مِن أن يَخرُج مِن الواجِب بأمرٍ واضِح لا غبارَ عليه.

(1) -قال الشيخ " لم يَجِد " بدلا مِن " وجد " والظاهر أنه سبق لسان.

٥٬٠٩٩ / ٧٬٩٢٠