55«ڑ¨ 8 ¬يںé 1425ى• - 21-11-2004ê «ç
الجزء ١ · صفحة ١٩وكذلك إذا استطاع أن يَقوم بِوَقْفِ شيءٍ مِن الأموال، وهذا-لِلأسفِ-سبيلٌ تَرَكَه كثيرٌ مِن الناس .. كان الناس سابقا يَقومون بِوقفِ بعضِ الأموال .. تَجِد هذا قام بِوقفِ نَخلة وذاك بِوقفِ نَخلتيْن وبعضهم بِوقفِ أَثَرِ ماء وبعضهم بِكذا وبعضهم بِكذا لِبعضِ المساجد أو لِبعضِ الفقراءِ أو لِغيرِ ذلك مِن سُبُلِ الخيْر، وإن كان كثيرٌ منهم يَجهلون السبل المهمّة ولا يَقومون بِاستشارةِ أهلِ العلم، فينبغِي لِلإنسانِ إذا كان يَجِد المال أن يَقوم بِوقفِ بعضِ أموالِه في سُبُلِ الخيْر، وإذا عمَّمَ فذلك أفْضل، لأنه قد يَكون هذا السبيل موجودا في هذا العصر وقد لا يُوجَد في العصرِ الفلاني، ثم إنه يَنبغِي له أن يُوصِي على مَن يَثِقُ بِه ويَعرِف سُبُلَ الخيْر وإن كانوا لا يعرِفون هم أنفسهم ذلك فليَستشِيروا أهلَ العلم في السبُل التي ينبغِي لَهم أن يُنفِقوا فيها تلك الأموال أو ما شابه ذلك .. هذا سبيلٌ أَحُثُّ عليه وأَدعو الناس إليه وأُنَبِّه إلى أنّ فيه مِن الفضْل ما لا يَخفى وأنه مِن العملِ الصالح الذي يَنتفِع به الإنسان وإن كان في قبرِه كما جاء ذلك في الحديثِ عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فينبغي لِلناس أن يُسارِعوا إلى ذلك وأن يُنبِّهوا أهلَ الأموالِ إلى الفضْلِ العظيم الذي يَحصُلون عليه بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-مِن وراءِ ذلك إن كانوا مِن أهل الصلاح، ولابد لِلإنسانِ أن يُحاسِب نفسَه حتى يَكون مِن أهلِ الصلاح، لأنه لا يَنتفِع الإنسانُ بِأيِّ عملٍ مِن أعمالِه سواء أتى بِه في حياتِه أو بعدَ موتِه إن كان مِن غيرِ أهْلِ الصلاح .. بِأن كان مِن الفجارِ والعياذ بالله، لأنّ الله لا يَتقبّل إلا مِِن المتّقِين .. هذه أمورٌ يَنبغِي أن يَتَنَبَّه لَها الناس وأن يُنبِّهوا عليها.
فإن كانت هذه المرأة لم تَقُم بِتأديةِ الحج مِن قبلُ وكان بِإمكانِهم أن يَحُجّوا عنها فذلك مِمّا لا يَنبغِي لَهم أن يُفرِّطوا فيه.