ب - س - ق
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وأعطى رجل أعرابياً صلةً فقال: سَبَّعَ الله لك، أي أعطاك أجركَ سبعَ مرّات. وذلك قول الله عزّ وجلّ: " كمَثَل حَبة أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابلَ في كل سُنْبُلَةٍ مائةُ حَبّةٍ " . وسُبيعة بن غَزال: رجل من العرب له حديث، وَفَدَ على النبي صلّى الله عليه وسلَم وعلى أبي بكر رضي الله عنه.
والسَّعْب: كل ما تسعَّب من الشراب وغيره، وهو أن يتمطَّط. والسَّعابيب من قولهم: سالت سَعابيب فيه، وهو الرِّيق الذي يخرج من فم الصبي متمطِّطاً. وواحد السعابيب سُعْبوب.
وعَبس الرجلُ يَعْبِس عَبْساً وعُبوساً، إذا قطب وجهه وعبّس تعبيساً مثل عَبَرَ سواء. قال الشاعر:
يُحَيَّون بَسّامِين طَوراً وتارةً … يُحَيَّون عباسِين شُوسَ الحواجبِ
قوله شُوس من الشَّوَس، وهو النظر بمُؤْخِر العين نَظَرَ الغضبان. وقد سمَّت العرب عبّاساً وعابساً وعَبْساً وعُبيساً وبنو عَبْس: قبيلة منهم. والعَبَس: ضرب من النبت. قال أبو حاتم: يسمّى بالفارسية شابابَك، وعنه أيضاً: السِّيسَنْبَر. والعَنْبس: اسم من أسماء الأسد، والنون زائدة فيه، وهو من تقطيب الوجه. والعَبَس: ما لصق بأوراك الإبل من خَطْرها بأذنابها. قال جرير يصف امرأة راعية يقول إنه قد صار على يديها شبيه بالمَسَك من الوسخ من الخَطْر:
ترى العَبَسَ الحَوْليَ جَوْناً بِكُوعِها … لها مَسَك من غير عاجٍ ولا ذبْلِ
والعَسْب: عَسْبُ الفحل، يقال: أعطني عَسْبَ فحلك أي ماءه. وفي الحديث " نَهَى عن عَسْب الفحل " ، أي لا يؤخذ لضِرابه كِراء هذا وجه الكلام. قال زهير:
ولولا عَسْبُه لَردَدْتموه … وشَر منيحةٍ أير معارُ
والعَسيب: عَسيب النَّخل، وهو السَّعَف قبل أن ييبس. ولا يسمَّى عسيباً حتى يُجْرَد عنه الخوص. وعسَيب الفرسِ: فَقار ذنَبه التي عليها منابتُ الهلْب، والهُلْب: شعر الذنب. وكان الأصمعي يقول: العَسيب: فِقْرَة من فِقَر الظهر فبذاك يُستدل على شدة متن الفرس أن يتمطى الرجل في عَسيبه فيجتذبه. وعَسيب: جبل معروف. قال الشاعر:
أجارتَنا إنَ الخطوبَ تنوب … وإني مُقيم ما أقام عَسيبُ
ب - س - غ
سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب سَغَباً، إذا جاع. وقال بعض أهل اللغة: لا يكون السغَب إلا الجوع مع التعب، وربّما سُمِّي العطش سَغباً وليس بمستعمل والمصدر السغابة والسًّغوب والسَّغَب.
والغَبَس: لون بين الطُّلسة والغُبرة، ذئب أغْبسُ، والأنثى غَبساء، والجميع غُبْس. وأسبغَ الله عليه النِّعمة وأصبغَها إسباغاً بالسين والصاد، والسين أعلى وأكثر. وكل ضافٍ سابغ: ثوب سابغ، وشعر سابغ، ولذلك سُمِّيت الدروع سوابغَ. والبَغْس لغة يمانية، وهو السواد ذكر ذلك أبو مالك، وليس بمعروف. وسبغت الناقة تسبيغاً، إذا ألقت ولدَها حين يُشَعِّر، وهي مُسَبّغ، إذا كان ذلك من عادتها.
ب - س - ف
أُهملت في الثلاثي.
ب - س - ق
بَسَقَ النبتُ بُسوقاً، إذا ارتفع وتمَّ. وكل شيء تَم طولُه فقد بسَقَ، ومنه بسَقَتِ النخلةُ، وكثر ذلك حتى قالوا: بَسَق فلان على قومه، إذا علاهم كَرَماً. وأتّان مُبْسِق، إذا أشرق ضرْعُها واستبان حَمْلُها. وكل شيء ظهر وبرق فقد بَسَق. ويقال: حسب باسِق، إذا كان عالياً مرتفعاً.
وسبَقَ يسبق سَبْقاَّ. والسَّبَق: الرهن فاز فلان بسَبَقه وسبْقه. والسباق: مصدر المسابقة. وقد سمَّت العرب سابقاً وسباقاً.
والسقَب: القُرْب يقال: دار فلان بسَقَب دار فلان، أي بقرب منها. وأبيات القوم متّساقبة، أي متقاربة. وفي الحديث: " الجار أحَق بسَقبه " ، أي بقربه في الشفْعَة. ويقال: سَقَبَت الدارُ وأسقبت، وهما لغتان فصيحتان، والمنزل َسقَب ومُسقِب. والسقْب، بالسين والصاد: حُوار الناقة، وبالسين أكثر. والصَّقب، بالصاد: عمود من عمُد البيت.