جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - س - ل

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

والقبَس: الشُّعلة من النار. والقابس: الذي يَقْبِس النار، أي يأخذ منها قَبَساً. والمِقْبَس والمِقْباس نحو القَبَس يقال: قَبَسْت من فلان ناراً أو خيراً، واقتبست منه علماً، وأقبسني فلان إذا أعطاك قَبَساً. فأما تسميتهم قابوس فهو اسم أعجمي كاوُس، اسم ملك من ملوك العجم، فأعرب فقيل: قابوس، فوافق العربيةَ. وقد احتاجوا في الشعر فقالوا: أبو قُبيس، يريدون أبا قابوس. ويقال: فحل قَبيس: سريع الإلقاح. ومثل من أمثالهم: " كانت لِقْوَةً لاقت قَبيساً " . وقد سمَت العرب قابساً وقُبَيْساً. والقَيْسَب: ضرب من النبت، الياء زائدة، وتراه في بابه إن شاء الله.

والقَسيب: رجل طويل. والقَسْب: البُسْر اليابس الذي تسمّيه العامة: القَصْب، وهو بالصاد خطأ. وسمعت قَسيبَ الماء، أي صوت جَرْيه.

وقَيْسَبَة: ضرب من الشجر.

ب - س - ك

سَبَكْت الفضَّةَ وغيرها أسبُكها سَبْكاً، إذا أذبتها. والمصدر السَّبْك، والجمع سَبائك، والشيء سَبيك ومسبوك. والسبيكة: القطعة من الفضة وغيرها إذا استطالت.

والسّكْب من المطر: الهَطَلان الدائم. وفرس سَكْب، إذا كان جواداً سهل الجري. وانسكب الشيءُ انسكاباً كالدمع وغيره، وسكبتِ العينُ دمعَها. وماء مسكوب، إذا جعلته مفعولاً، وساكب ومسكوب، إذا جعلته فاعلاً. وقالوا: ماء أسْكوب، كما قالوا: أُثْعوب، أي منسكب. والأُسْكوب والأسْكاب في بعض اللغات: الإسكاف أو القَين. وقالوا: أسْكُبة الباب وأسْكُفَّة الباب، بمعنى. والسَّكْبَة في بعض اللغات: الهِبْرِية التي تسقط من الرأس.

والكَبْس: كبْسكَ الشيءَ بتراب أو غيره. والكُباس: الرجل العظيم الرأس. وقد قالوا: فَيْشَة كباس، إذا كانت عظيمة. وقد قالوا: رجل أكبسُ، بمعنى كُباس. والكِباسة: العِنْق، وربما سُمِّي هذا الذي يقع على النائم الكابوس، وأحسبه مولداً، والكابس. وقد سمَّت العرب كابسِاً وكَبْساً وكُبيساً وكباساً. ويقال: كَسَبْتُ الشيءَ أكسِبه كَسْباً، واكتسبته اكتساباً. ويقال: كَسَبْتُ الرجلَ مالاً فكسَبَه، وهذا أحد ما جاء على فَعَلْتُه ففَعَلَ، وأكسبتُه خطأ. وكَسابِ: اسم كلب، معدول عن الكَسْب. وكَيْسَبَة: اسم، الياء فيه زائدة. وكُسيب: اسم رجل، وهو جد العجّاج من قِبَل أمّه. قال الراجز:

يا ابنَ كُسيب ما علينا مَبْذَخُ

قد غلبتْكَ كاعِب تَضمَّخُ

ثمّ أتَتْ بابَ الأمير تَصْرُخُ

وفي بعض اللغات، البِكسة: النخلة الفتيّة. وأنشد:

جُلَيْدُ الذي أعطى البِكاسَ بحَمْلها … مسحَّرة من بين فَرْضٍ وبَلْعَقِ

فَرْض وبَلْعَق: ضربان من التمر. والمسحَرة: التي تُشَدّ عذوقها حولها. والبِكاس: الأقناء من النخل، وهو الصغار.

ب - س - ل

البَسْل: الحرام والحلال،، وهو من الأضداد. وأبسلَ الرجلُ ولده وغيرَهم، إذا رهنهم أو عرَّضهم لهَلَكَة. قال الشاعر:

وإبسالي بَنيّ بغير جرْم … بَعَوْناه ولا بدم مُراقِ

بَعَوناه: جنيناه. ورجل باسل وبَسول، إذا كان شجاعاً. وما أبينَ البسالةَ في وجه فلان، أي الشجاعة ولغة لقوم من أهل نجد يقولون: أبسلتُ البُسْرَ، إذا طبخته وجففته فهو مُبْسَل. قال يونس: يقال بَسْل، بمعنى آمين يحلف الرجل ويقول: بَسْل. وربما قالوا بَلَسْ في معنى أجَلْ: فيقال في معكوسه بَسَلْ، أي أجَلْ، أي هو كما تقول.

والبُلُس: جمع بِلاس، وهو فارسي معرب، وهي المُسوح، وقد تكلَمت به العرب قديماً، وأهل المدينة يتكلّمون به إلى اليوم. والبُلْسن: حَبْ شِبه العَدَس أو العدَس بعينه يمكن أن تكون النون فيه زائدة، لغة لأهل الشام. وأبلسَ الرجلُ إبلاساً، فهو مبْلِس، إذا يئس. وزعم قوم من أهل اللغة أن اشتقاق إبليس من الإبلاس كأنه أبلس، أي يئس من رحمة الله، والله أعلم. قال الراجز:

وجمِعَتْ يومَ الخميس الأخماسْ

وفي وجوهٍ صُفْرَة وإبلاسْ

والسَّبَل: المطر. وسَبَل: اسم فرس قديمة من خيل العرب. قال الراجز:

هو الجَوادُ ابن الجَوادِ ابنُ سَبَلْ

إن دَيَّموا جادَ وإن جَادوا وَبَلْ

١٥٤ / ٧٦٥