جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ش - ك

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وقد قالوا: رجل شبعانُ وامرأة شَبْعى. وقالوا: شابع، في الشعر، في معنى شبعان، ولا يجوز في الكلام. ورجل متشبِّع بما ليس عنده. وأشبعت الثوبَ صِبغاً. وامرأة شَبْعَى الخَلخال والسِّوار، إذا ملأتهما مِن سِمَن. والشعْب: الافتراق، والشَّعب: الاجتماع، وليس من الأضداد، إنما هي لغة لقوم. ويقال: شَعَبْت الإناء أشعَبه شَعْباً، إذا لأمته. والمِشغب: المِثقب الذي يشعب به. وشغبت الشيءَ تشعيباً، إذا فرقته. وتشعَّب القوم، إذا تفرقوا. وتشعَّبت الشجرةُ، إذا تفرّقت أغصانُها. وشُعَب الغصن وما أشبهه: أطرافه المتفرقة. والظَّبي الأشعب: الذي تباعد طَرفا قرنيه، والأنثى شَعْباء. وشَعوب: اسم من أسماء المنيّة. لا تدخلها الألف واللام. قال عَبيد بن الأبرص:

أرض تَوارَثَها شَعوب … فكل من حَلَّها مَحروبُ

أي توارثتها المنيّة. والشعْب: الحي العظيم من الناس نحو حِمير وقُضاعة وجُرْهُم ومن أشبههم، والجمع الشعوب. وفي التنزيل: " شعوباً وقبائلَ " . القبيلة دون الشَّعب. قال الشاعر:

رأيت سُعوداً من شعوب كثيرة … فلم أرَ سَعْداً مثلَ سَعْد بن مالكِ

والشَّعْب: الفَجّ في الجبل يتّسع ويضيق. والشعِيب: المَزادة الصغيرة. قال الشاعر:

ما بال عينك كالشعيب العَيَّنِ

وبعض أعراض الشجون الشُّجَّنِ

دار كرَقْمَ الكاتب المرقِّنِ

وشُعَبَى: موضع مقصور، وهو أحد ما جاء على فُعَلى مقصوراً. وشُعيب: اسم عربي يمكن أن يكون تصغير شِعْب أو تصغير أشْعَب، كما قالوا في تصغير أسود سُويد وما أشبهه. وهذا باب يسمّيه النحويون ترخيم التصغير. وقد سُمِّي شَعبان لتشعّبهم فيه، أي تفرّقهم في طلب المياه. وبنو شَعبان: بطن من حِمير منهم الشَعْبي الفقيه، وهو عامر بن شَراحيل أبو عمرو. وقد سمَت العرب شُعْبَة وأشْعَب. وأشعبَ الرجلُ، إذا هلك. وأنشد:

وإذا رأيتَ المرء يَشْعَبُ أمرَه … شَعْبَ العَصا وَيلج في العصيانِ

وأشعبَ مالُ الرجل، إذا هلك. والعَبْش: الغباوة، ومنه قيل: رجل به غُبْشة، عربي صحيح.

والعُشب: معروف مكان مُعْشِب وعَشيب وعاشِب، وجمع عُشب أعشاب.

ب - ش - غ

البَغْش: المطر الضعيف بُغِشَت الأرض فهي مبغوشة، وأصابتنا بَغْشَة من المطر. وقد جاء في الشعر: مطر باغش، إذا بغش الأرض.

والشَّغَب من قولهم: رجل ذو شَغَب ومشاغِب. ويقولون: شَغِب جَغِبٌ، وجَغِب إتباع لا يفرد.

والغَبَش: الظلمة وليل أغبش. وغَبِشَ وغَبَش الرجلُ صاحَبه، إذا خدعه. وقد سمت العرب غُبْشان. والغَشْب: لغة في الغَشْم. وأحسب أن الغَشب موضع لأنهم قد سموا غَشْبيّاً فيمكن أن يكون منسوباً إلى الغَشْب.

ب - ش - ف

أهملت.

ب - ش - ق

البَقْش، وليس من كلام العرب الصحيح. وشَبقَ الرجلُ شَبَقاً، لشهوة النِّكاح.

والشَّقْب: صَدْع في الجبل ضيق، وربما مشى فيه الرجل منحرفاً، والجمع شقوب وشِقاب وشِقَبَة. وقال أبو مالك: الشِّنْقاب طائر، ولم يجىء به غيره، فإن كان هذا صحيحاً فإن اشتقاقه من الشِّقْب، والنون والألف زائدتان.

والقَشْب من قولهم: ثوب قشيب، أي جديد. والقِشْبَة: الخسيس من الناس لغة يمانية. ويقال: فلان قِشْبَة من القِشَب، أي سِفْلة. وسَمٌّ مقشب، وهي أخلاط تُخلط للنّسر فيأكلها فيموت ليؤخذ ريشه. وزعم بعض أهل اللغة أن القِشبة ولد القرد، ولا أدري ما صحته. والباشِق: معروف، وهو هذا الطائر المعروف. وكذلك الشَّقَبان، أحسبه نبطياً معرَّباً.

ب - ش - ك

البَشْك من قولهم: ناقة بَشَكَى للسريعة. قال الراجز:

عالَيتُ أنساعي وَكُورَ الغَرْزِ

على حَزابيٍّ جُلالٍ وَجْز

أو بَشَكَى وَخْدَ الظليم النَّزِّ

والنزّ: الكثير الحركة. ويقال: ابتشك فلان كلاماً، إذا اختلقه، والمصدر الابتشاك.

والشَّبَك: تشابُك الأمر وتداخله، ومنه اشتقاق الشَبَكَة التي يصطاد بها. وربما سمَت العربُ الدِّرْعَ شُبّاكاً. وقالوا: جاء في شُبّاك الحديد. وكل متداخل فهو متشابك، ومنه قيل: شبّك بين أصابعه والشباك والشّبيْكة: موضعان بين البصرة والبحرين. وكان الأصمعي يقول: إذا كثرت الآبار في الأرض فهي شبكة. وبنو شِبْك: بطن من العرب. ويقال: أشْباكَ بفلان، كما يقال: حَسْبُك به. قال الشاعر:

١٥٧ / ٧٦٥