جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ش - ع

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

والسبة: الدبُر بعينها. والسًّبَّة من السَّب يقال: هذا سُبَّة على فلان، أي شيء يسب به. ويقال: رجل سَبِة وسَباهٍ وسَباهية، إذا كان متكبراً. والسَّهْب: الفضاء البعيد من الأرض. ويقال: أسهبَ الرجلُ في كلامه، إذا أكثر. وأسهبَ مِن لدغ الحية فهو مسْهَب، إذا ذهب عقله.

وليس في كلامهم أفْعلَ فهو مُفْعَل إلا ثلاثة هذا أحدها، ويقال: ألفجَ فهو مُلْفَج إذا قلّ ماله، وأحصنَ فهو محصن. قال الراجز:

فمات عطشانَ وعاش مُسْهَبا

والبَهْس: الجرأة. ومنه اشتقاق بَيْهَس، وهي صفة من صفات الأسد، والياء زائدة. ويقال: مرّ فلان يتبهنسُ في مِشيته، إذا مرّ يتبختر، النون زائدة.

ب - س - ي

أرض يَبْس، إذا يَبِسَ نبتُها. وأرض يبَس: صُلبة شديدة. واليابس ضد الرطْب، واليَبيس ضد الرُّطْب. والأيْبَسان: ما ظهر من عَظْمَي وَظيف الفرس وغيره. والسَّيْب: سَيْبُ اللهّ عزّ وجلّ، وهو فضله وعطاؤه، ثم كثر حتى سُميت الكنوز سُيوباً. ويقال لما تخرجه المعادن أيضاً: سُيوب. وفي حديث النبي صلَّى اللهّ عليه وسلّم في كتابه لوائل بن حُجْر. " وفي السيوب الخُمُسُ " . وقد سمَّت العرب سائباً، وهو مِن ساب يَسيب، إذا مشى مسرعاً. ويقولون: ساب الماءُ على الأرض يَسيب، إذا جرى. وبئسَ ضد نِعْمَ، وهذا باب تراه في المعتلّ تامّاً، إن شاء الله تعالى. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيابة. وقال قوم: بل السَّياب البلح الذي قد ذَبَلَ وريحه يُستطاب.

باب الباء والشين

وما بعدهما من الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ش - ص

الشصَب والشَّصْب: اليُبْس. شَصِبَ يَشْصَب شَصباً. والشَصَب: الضُّر، ومنه اشتقاق الشصائب. يقال: أصابتهم شَصائْب الدهر، أي شدائده. وشَصَبْتُ الشاةَ، إذا سلختها. قال الشاعر:

لحا الله قوماً شَوَوْا جارَهم … ولا الشاةُ بالدّرهمين الشَّصبْ

وقالوا: الشَّصِب هاهنا: المسلوخ.

والشَّبَص: الخشونة وتداخُل شوك الشجر بعضِه في بعض يقال: تشبص الشجر وشبَّص، إذا دخل بعضه في بعض لغة يمانية.

ب - ش - ض

أُهملت.

ب - ش - ط

بَطَشَ يبطُش بَطْشاً، وهو الأخذ الشديد. وفي التنزيل " ولقد أنذَزهم بَطْشَتنا فتمارَوا بالنذرِ " . ورجل شديد البطش. وقد سمّت العرب بِطاشاً ومُباطشاً. والشَّطْب: شَطْب النخل، وهو الجَريد الرطْب. والشَّواطب: اللواتي يشقّقن الشَّطْبَ ويتخذن منه الحُصُر قال الشاعر:

ترى قِصَدَ المُرّانِ فيها كأنها … تذَرُّع خِرْصانٍ بأيدي الشَّواطبِ

الخِرْصان: جمع خُرْص، وهي في غير هذا الموضع الرماح، وهي هاهنا: الشَّطب. والشَّطيبة: القطعة من السَّنام إذا كانت مستطيلة، والجمع الشَّطائب. وجارية شَطْبَة إذا كانت غضة. وفرس شَطْبة: سبطة اللحَم. ورجل شاطب المحل، أي بعيد شاط، مثل شاطِن سواء. وسيف مشطَّب: فيه شُطوب، أي طرائق. وشَطِب: اسم جبل معروف. قال الشاعر:

كأنَ أقرابَه لمّا عَلا شَطِباً … أقرابُ أبْلَقَ ينفي الخيلَ رَمّاحِ

والطُّبْش: لغة في الطمْش، وهم الناس. يقولون: ما في الطَّمْش مثله ولا في الطبْش.

ب - ش - ظ

أُهملت.

ب - ش - ع

البَشَع: تضايق الحلق بطعام خشِن. وطعام بَشِع، أي خشن. ويقال: بَشِعَ الوادي يَبْشَع بَشَعاً، إِذا تضايق بالماء. وبشِعتُ بهذا الأمر أبشَع بَشَعاً، أي ضقت به ذَرْعاً. والكلام البشِع: الخَشِن، من هذا أخذ. وشَبِعَ الرجلُ يشبع شِبْعاً وشِبَعاً، والمثل السائر:

وشبْعُ الفتى لؤم إذا جاعَ صاحبُهْ

١٥٦ / ٧٦٥