جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

زجج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

جَخَّ برجله وجَخا بها، إذا نسف بها الترابَ في مشيه. وربما قالوا: خَجَّ بها - بالخاء قبل الجيم - وخجا بها، يخجو. وجِخَ ببوله وجَخا به جَخًّا، إذا رغّى به حتى يَخُدَّ به الأرض خَدا.

ج - د - د

جَدَّ الشيءَ يَجُده جدا، إذا قطعه.

والجدًّ: أبو الأب.

والجَدُّ، لله تبارك وتعالى: العَظَمةُ. ومنه حديث أنَس: " كان الرجل منّا إذا حفظ البقرةَ وآلَ عمران جَدَّ فينا " ، أي عَظُمَ في أعيننا. والجَدُّ، للناس: الحَظُّ. فلان ذو جَدٍّ في كذا وكذا، أي ذو حظ فيه. والجِدُّ: ضدُّ الهَزْل. والجُدُّ: الرَّكِيُّ الجيّدة الموضع من الكلأ. قال الأعشى:

ما يُجْعَلُ الجدُّ الظَّنُونُ الذي … جُنِّب صَوْبَ اللجِبِ الماطرِ

مِثْلَ الفُراتيَ إذا ما طما … يقذِفُ بالبُوصيِّ والماهرِ

قال أبو بكر: البُوصيُّ: السفينة، وكانت بالفارسية بالزاي فقلبتها العرب صاداً. والماهر: السابح. والظنون: الذي لا يوثق بما عنده، وكذلك في الرَّكِيّ، أي لا يوثق بمائها.

والجُدة: شاطىء النهر.

دجج

واستُعمل من معكوسه: دج القوم دَجُّا، إذا مشوا مشياً رُويداً في تقاربِ خَطْوٍ. ومنه قولهم: أقبل الحاجُّ والداجُّ، فالحاج: الذين يحُجّون، والدَّاج: الذين يَدِبّون في آثار الحاجّ من التجّار وغيرهم. وفي كلام بعضهم: أمَا وحَواجِّ بيت الله ودواجِّه لأفْعَلَنَّ كذا وكذا.

وذكر أبو حاتم أنه يقال: دَجْدَجَ الدَّجاجُ، إذا عدا. وهذا تراه في بابه مستقصًى إن شاء الله.

ج - ذ - ذ

جَذَّ الشيءَ يَجُذُّه جذّا إذا استأصله قطعاً. قال أبو عبيدة في قوله جَل وعَزَّ: " عَطاءً غير مجذوذٍ " : أي غير منتقَص؛ هكذا فسّره وإلى هذا يَرْجِع إن شاء الله.

ج - ر - ر

جَر الشيءَ يَجًرُّه جَرُّا، إذا سحبه. وأجِرَّ الفصيلُ، إذا ثُقب لسانه وأدخل فيه خيط من شَعَرِ ليمنعه أن يرضع أمَه فيجهدَها. قال امرؤ القيس:

أجرَّ لساني يومَ ذلِكُمُ مُجِر

وأجررته الرمح، إذا طعنته. وأنشد:

أجِرَّهُ الرمْحَ ولا تِهالَهْ

كذا سُمع من العرب.

والجَرُّ: سَفْح الجبل حيث علا من السَّهل إلى الغِلَظ. قال الشاعر - عبد الله بن الزِّبَعْرَى:

كم ترى بالجَرِّ من جُمجمةٍ … وأكُفّ قد أتِرَّتْ وجِزَلْ

وقال الراجز:

وقد قَطَعْتُ وادِياً وَجرّاً

والجَرّ: الذي جاء فيه النهي عن نبيذ الجَرِّ. والمعروف في الجَرّ عند العرب ما اتًّخذ من الطين كالفَخّار ونحوه. والجِرَّة: ما يجتره البعير من كَرِشه. ومثل من أمثالهم: " ما اختلفت الدرَة والجِرة " .

وأما الجرير فله موضع تراه فيه مع نظائره إن شاء الله. ومثل من أمثالهم: " نَاوَصَ الجُرَّة ثم سالَمها " . يقال ذلك للذي يخالف القوم على رأيهم ثم يرجع إلى أقوالهم. والجُرّة: خشبة نحو الذراع يجعل في رأسها كِفَة وفي وسطها حبل، فإذا نشِب فيه الظبيً ناوصها ساعةً واضطرب فيها فإذا غلبته استقرّ فيها فتلك المسالمة.

رجج

ومن معكوسه: رجَ الشيءُ يَرُج رَجا، إذا ترجرجَ، وهو راج. وقيل لابنة الخُسّ: بمَ تعرفين لَقاح ناقتك؟ فقالت: أرى العينَ هَاجّا والسنامَ راجُّا وأراها تفاجُّ ولا تبول " ، وذكرت العينَ هاهنا تريد بها الناظر. وهججَتْ: غارت، وهَجَت مخفف.

وسمعتُ رَجةَ القوم، أي أصواتهم. وكذلك رَجة الرعد، أي صوته. وفي التنزيل: " إذا رُجَّتِ الأرْض رجًّاً، يعني يوم القيامة.

ج - ز - ز

جَز الصوفَ وغيره يجزه جَزُّاً. واسمُ الصوف المجزوز: الجِزة. وقال أبو حاتم: الجِزًة: صوف كَبْش أو نعجة إذا جُز فلم يخالطه فيه غيره. وجُزازُ كل شيء: ما اجتززته منه. وجاء زمان الجَزاز، أي الحصاد. وأنشدَنا أبو حاتم بيتاً للفرزدق:

فنِعْمَ الأيْرُ أيْرُكَ يا ابنَ كوني … يُقِل جُفالَةَ الكَبْش الجَزِيزِ

الجُفَالة: الصوف والشَّعَر المكتنز.

زجج

ومن معكوسه: زججت الشي من يدي زجا، إذا رميت به. وزَجَجْتُه بالرمح، إذا نَجَلْتَه به وزَرَقْتَه. والزج: معروف، والجمع زِجاج وأزِجَّة وزِججَة. وأزجَجْت الرُّمْحَ إزجاجاً، وزَجَّجْته تزجيجاً، إذا جعلت له زُجاً، وكذلك أزجَجْتُه إزجاجاً، فهو مُزَج ومزَجج. قال أوس ابن حَجَر:

٢٠ / ٧٦٥