جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

عجج

الجزء ١ · صفحة ٢١

أصَمَّ رُدَيْنيُّا كأنّ كُعُوبَهُ … نوى القَسْب عَرّاصاً مُزَجُّا مُنصَّلا

والزُجاح: معروف. والزَّجَج من قولهم: حاجب أزجُّ، وهو السابغ الطويل في دَقة. وظليم أزَجُّ ونعامة زَجّاء، إذا كانا طويلي الرجلين. ورجل أزجُّ، والجمع زُج، وهو بعيد الخَطْو. قال ذو الرُّمَة:

جُمالية حَرْف سِناد يَشُلُّها … أزجُ بعيدُ الخَطْوِ ظمآنُ سَهْوَقُ

ج - س - س

جَسَ الشيءَ يَجسُّه جَسُّاً، إذا لمسه بيده. ومَجَسُّ الشيء ومَجسَّتُه: الموضع الذي تقعٍ عليه يدك منه إذا جَسَسْتَه. وقد يكون الجَس بالعين أيضاً. يقال: جَسَّ الشخص بعينه، إذا أحَدَّ النظرَ إليه ليستثبت. قال الشاعر:

وفتيةٍ كالذِّئابِ الطُلْس قلتُ لهم … إنّي أرى شَبَحاً قد زال أو حالا

فاعصَوْصَبوا ثم جَسًّوه بأعْيُنِهم … ثم اختَفَوْه وقَرنُ الشَمس قد زالا

اختفوه: أظهروه، ويقال خفَيت الشيءَ إذا أظهرته، واختفى: افتعل من ذلك. وجَسِّ: زجر للبعير، لا يتصرف له فعل.

سجج

واستعمل من معكوسه: سجَ الحائطَ يَسُجُّه سجا، إذا مسحه بالطين الرقيق فلاطه به. والمِسَجة: الخشبة التي يُطلى بها الحائط، لغة يمانية، وهي التي تسمَى بالفارسية: المالجَةُ. قال أبو بكر: وأهل نجد يسمون المالَجَةَ المِسْيَعَة.

ج - ش - ش

جَشّ الحَبَّ يجشُّه جَشًّا، إذا طحنه طحناً جريشاً. والحَبُّ جَشِيش ومجشوش. قال رؤبة:

يا عجباً والدهرُ ذو تخويش … لا يُتَّقَى بالدَّرق المَجروش

لَفْظَ الزُّؤان مِطْحَرُ الجَشيش

الزُّؤان: حب يكون في البرّ. وجَشَّ الرَّكِيَ يَجُشُّها، إذا استخرج ماءها وحمأتَها. قال أبو ذؤيب:

يقولون لمّا جُشَتِ البئر أوْرِدوا … وليس بها أدنى ذِبابٍ لواردِ

الذِّبَاب: الماء القليل. وفرس أجشُّ: غليظ الصهيل، وهو مما يُحمد في الخيل. قال النجاشي:

ونجى ابنَ حرب سابح ذو علالةٍ … أجَشُّ هزيم والرِّماح دَواني

قوله ذو علالة: أراد جرياً بعد جري مثل عَلَل الماء شيئاً بعد شيء وشرباً بعد شرب، الأول النَّهَل والثاني العَلَل. وقوله هزيم: أي تُسمع له هَزْمَة مثل هزمة الرعد. وجُشُ أعيارٍ: موضع. وسمعت في حلقه جُشَّةً، أي غِلظاً، وهو مثل الجُشْرة. والجَشَّة والجُشة: لغتان، وهم الجماعة من الناس يقبلون معاً في نهضة وثورة. قال العجّاج:

بجَشُّةٍ جشّوا بها ممّن نَفَرْ … محملين في الأزِمّات النخَرْ

شجج

ومن معكوسه: شجَجْت الرجلَ أشُجُّه شَجًّا، إذا كسرت رأسه. وشَجَّ الخمرَ بالماء يَشُجها شَجا، إذا مزجها. وشجَّ الأرض براحلته، إذا سار بها سيراً شديداً، وأشَجًّ، " أفْعل " من الشَجّ: اسم رجل. وأنشد لأعشى همدان:

بينَ الأشجِّ وبينَ قيس بيتُه … بَخْ بخْ لوالده وللمولودِ

ج - ص - ص

الجِصّ: معروف، وليس بعربي صحيح.

ج - ض - ض

ضجج

استُعمل من معكوسه: ضَجَّ ضَجيجاً، والاسم: الضَّجَّة. والضَجَاج: القَسْر. قال الراجز يصف حرباً:

وأغْشتِ الناسَ الضَجاجَ الأضْجَجا … وصاحَ خاشي شرِّها وهَجْهَجا

والضَجَاج: ثمر نبتٍ أو صَمْغ تغسل به النساءُ رؤوسهن؛ لغة يمانية.

ج - ط - ط

أهملت الجيم مع الطاء والظاء في الوجوه الثنائية.

ج - ع - ع

الجَعُّ: أميت فألحق بالرباعي في " جعجع " . والجَعْجَعَة: القعود على غير طمأنينة. ومنه قول أبي قيس بن الأسْلَت:

مَن يَذُقِ الحربَ يَجِدْ طَعْمَها … مُرّا وتَتْرُكْه بجَعْجاع

ومن أمثالهم: " أسمعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً " . الطِّحْن: الشيء المَطحون. والطَّحن: المصدر. وكتب ابن زياد إلى ابن سعد: " جَعْجِع بالحُسين " ، أي أزعِجْه. والجعجعة: الصوت.

عجج

ومن معكوسه: عَجَّ يَعِجُّ عَجُّا وعَجيجاً، إذا صاح. وسمعت عَجَّةَ القوم وعَجِيجَهم، أي أصواتهم.

والعُجة: ضرب من الطعام، لا أدري ما حدّها. ونهر عجّاج: كثير الماء. والعَجَاج: الغُبار.

وسُمِّي العَجّاج عَجاجاً بقوله:

حتى يَعُجً ثَخَناً مَن عَجْعَجا … ويُودِيَ المُودي وينجو مَن نجا

٢١ / ٧٦٥