خ - د - ش
الجزء ١ · صفحة ٣٠١ورُوي: أَوحى لها القرار. قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن هذا فضجر عليّ فقال: لا تزال تسألني عمّا أكره، ثم قال: يا بنَيَّ، قال أبو عبيدة: وَحَى لها القرارَ، أي كتب لها ذلك، وأوحى لها لقوله جلّ وعزّ: " ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً قالتا أتينا طائعِين " ، هذا لفظه رحمه الله، وقال مرّة أخرى: " قالتا أتينا طائعِين " ، قال: أي قال لأهل السماوات والأرض فاكتفى بذكر السماوات والأرض.
باب الحاء والهاء مع الياء
مع ما بعدهما من الحروف
ح - ي - ي
الحَيَّة: معروف يقال: حيَّة ذكر وحيَّة أنثى. قال الشاعر:
إذا رأيتَ بواد حَيَّةً ذَكَراً … فاذهبْ ودَعْني أُمارِسْ حَيَّةَ الوادي
وذكر الأصمعي عن العرب أنهم يسمّون الحية الذَّكَر حَيُّوتاً، وأنشد:
ويأكل الحَيَّةَ والحَيُّوتا
وهذا تراه في موضعه مشروحاً إن شاء اللّه تعالى.
انقضى حرف الحاء في الثلاثي الصحيح والحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.
حرف الخاء في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه
باب الخاء والدال
مع ما بعدهما من الحروف
خ - د - ذ
أُهملت.
خ - د - ر
الخِدْر: خِدْر المرأة، وهو ثوب يُمَدّ في عُرْض الخِباء فتكون فيه الجارية تستتر فيه، ثم كثر ذلك في كلامهم فصار كل شيء واراك خِدراً لك، فقالوا: خَدَرَ الأسدُ وأخدرَ، إذا غاب في الأجَمَة، فكأنه اتّخذها خِدْراً، والأسد خادِر ومُخْدِر. قال الشاعر:
فتًى كان أحْيا من فتاة حَيِيةٍ … وأشجعَ مِن ليثٍ بخَفّانَ خادرِ
وُيروى: من فتاة خريدة. وقال الآخر:
كالأسَدِ الوَرْدِ غدا من مُخدَرِهْ
فهذا مِن أخدر. وسمُّوا ظلمة الليل خِدْرَ الليل وخَدَرَ الليل لأنها تستر. قال:
في خَدَر الليل وللّيلِ خَدَرْ
وخَدِرَت رِجل الإنسان والعضوُ من أعضائه تخدَر خَدَراً، إذا برد فيها الدمّ حتى تثقل. وحمارٌ أَخدَريّ: اسم تُنسب إليه حمير الوحش. قال الأصمعي: لا أدري ما هو، وقال غيره: الأَخْدَر: فرس في الجاهلية في الوحش تنسب إليه الحمير الأخدريّة. وعُقاب خُداريّة، إذا اشتدّ سوادها، ولذلك قالوا: ليلٌ خُداريّ شديد الظلمة. وبنو خُدْرَة: بطن من الأنصار منهم أبو سعيد الخُدْريّ صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وجارية خريدة: بيِّنَةُ الخَرَد، وهي الحييّة الخَفِرة وجمع خريدة خُرُد وخرائد. ودَخِرَ الرجلُ يَدْخَر دَخراً، إذا ذلَّ، وادخَرَه غيرُه إدخاراً.
خ - د - ز
أُهملت.
خ - د - س
الدَّخَس: داء يصيب الفرس في مُشاش حافره من باطنٍ يقال: دَخِسَ يدخَس دَخَساً، وهو أن يتعقّد العَصَبُ الذي عليه سبيب الشّعر. والدَّخيس: اللحم المتراكب. قال النابغة:
مقذوفةٍ بدَخِيس النحْض بازِلُها … له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
الدَّخِيس: المتداخل بعضُه في بعض، والنَّحْض: اللحم، والقَعْو: خشبتان تدور البكرة بينهما. ويقال: عددٌ دِخاس، أي كثير وبيث دِحاس، بالحاء غير معجمة: مملوء ناساً.
والسُّخْد: ماء أصفر يخرج مع الحُوار إذا نُتج، وتقول العرب: هو بول الحُوار في بطن أمه، ويسمّيه بعضهم الرَّهَل. ويقال: أصبح فلان مسخَّداً، إذا أصبح مصفراً. وذُكر عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: كان زيد بن ثابت لا يُحيي شيئاً من الليل كما يُحيي ليلة سبعَ عشرةَ من رمضان، ويقول: " ليلة أذلَّ الله في صبيحتها الشِّركَ فيصبح السّخْدُ على وجهه " .
ويقال: ضربته حتى انسدخ وانسدح، إذا انبسط.
خ - د - ش
الخَدْش: الأثر في الجلد من قشر عود أو غيره. وفي الحديث: " من سأل وهو مستغنٍ جاءت لمسألته كُدوحٌ وخُدوش في وجهه يومَ القيامة " . وقد سمّت العرب خِداشاً ومخادِشاً ومخدِّشاً. وابنا مخدِّش: طرفا الكتفين من البعير. ويسمَّى الهرُّ أيضاً مخادِشاً.
والدَّخْش: فعل ممات دَخِشَ يدخَش دَخَشاً، إذا امتلأ لحماً. وأحسب أنهم سمّوا دَخْشَماً من هذا، والميم زائدة كزيادتها في شَدْقمَ وزُرْقُم وأشباههما، وقد جمعنا هذا ونظائره في باب من أبواب الرباعي.