جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ذ - ر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

وأخلد إلى الأرض إخلاداً، إذا ألصق بها نفسه هكذا فسَّر أبو عبيدة قوله تبارك وتعالى: " أخلدَ إلى الأرض " ، إذا لصِق بها. وقد سمَّت العرب خالداً وخُويلداً ومَخْلَداً وخُلَيْداً ويَخْلُدَ وخَلاّداً. وخَلْدَة: اسم من أسماء النّساء. ودار الخُلود والخُلْد: الآخرة والجَنَّة. والخُلْد: دُوَيْبة تشبه الفأرة.

ومثل من أمثالهم: " أصابَ خُلْدَ النَّطِف " ، إذا أصاب مالاً، وله حديث. ووقع ذلك في خَلَدي، أي في قلبي. وقوله عزّ وجلّ: " وِلْدان مخلَّدون " . قال أبو عبيدة: مسوَّرون، لغة يمانية، وأنشد:

ومخلَّداتٍ باللُّجن كأنّما … أعجازُهنّ أقاوِزُ الكُثبانِ

ويقال: في أمره دَخَل، أي فساد دخِل أمره يدخَل دَخَلاً، إذا فسد. ودخلتُ الدارَ وغيرَها أدخُل دُخولاً، وأدخلتُ غيري إدخالاً. وأَورَدَ الرجل إبلَه دِخالاً، إذا علَّها ثم أدخل بين كل بعيرين بعيراً ضعيفاً بعد ما تتغمّر، أي تشرب دون ريَّها. وفلان دخيل في بني فلان، إذا كان من غيرهم. وأَطْلعتُ فلاناً على دُخْلُلِ أمري ودُخْلَل أمري، إذا بثثته مكتومَك. والدُّخَّل: طائر صغير. قال:

كالصَّقْرِ يجفو عن طِرادِ الدُّخَّلِ

وجمع دُخَل: دَخاخيل. وفلان حسن المَدْخَل وقبيح المَدْخَل، أي المذهب في أموره. وكل لحمة مجتمعة على عَصَب فهي دُخَّلَة. والدَّلَخ: السِّمَن، إبل دُلَّخ ودَوالخ، إذا سمنت، دلْخِت تدلَخ دَلَخاً ودَلَخاً ودَلَخاناً.

خ - د - م

خدمتُ الرجلَ أخدُمه خِدْمَة، فأنا خادم، والجمع خَدَم وخُدّام. والخَدَمَة: السِّوار، وهو الخِدام أيضاً. ومثل من أمثالهم: " أحمقُ من الممهورة إحدى خَدَمَتَيْها " ، وهو الخَدَم والخِدام أيضاً. والمخدمَّ: موضع الخِدام من السّاق.

فرس مخدَّم، إذا كان تحجيلُه مستديراً فوق أشاعِره ولا يجوز الأرساغَ.

وقد سمَّت العرب خِداماً. ورُوي بيت امرىء القيس:

عُوجا على الطَّلَل المُحيل لعلّنا … نبكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِدامِ

ويُروى خِذام، بالذال المعجمة، وهو شاعر قديم لا يُعرف له شعر إلا ما ذُكر في هذا البيت. قال أبو بكر: هو رجل من كلب كان تبع امرأ القيس في بلاد الروم، وكانت تروي له شعراً كثيراً. وزعم ابن الكلبي أن أعراب كلب ينشدون:

قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل … بسِقْط اللِّوى بين الدَّخول فَحوْمَلِ

لابن خِذام هذا. وخَمَدَت النّار تخمُد خموداً، إذا سكن التهابُها، فهي خامدة والمصدر الخُمود. وخَمَدَ المريضُ، إذا أُغمي عليه.

وخَمَدَتِ الحُمَّى، إذا سكن فَوَرانُها. والخَمُّود، في وزن فَعُّول: موضع يدفن فيه الجمر.

ودَمْخ: اسم جبل معروف.

والدَّخم: لغة في الدَّحْم، وهو الدَّفْع بإزعاج دَخَمَه يدخَمه دَخْماً.

والتمدُّخ: تعكُس الناقة في سيرها وتلوّيها عن الانبعاث. وفي بعض اللغات: تمدَّخت الإبلُ، إذا امتلأت شحماً.

خ - د - ن

الخِدن: الصاحب، والجمعِ أخدان. وخادنتُ الرجلَ مخادنَةَ وخِدانَاً. وفلان خِدْني وخديني، وجمع خَدين خُدَناء، وجمع خدْن أخدان.

والدَّخَن: لون أسود فيه غُبرة، حمار أَدْخَنُ وأتان دَخْنَاءُ، واشتقاقه من الدُّخان، والدُّخان يسمَّى الدَّخَن أيضاً. ورأيتُ دواخنَ القوم، إذا رأيت دُخانهم. والمِدْخَنَة والمِبْخَرَة: واحد. والدَّخَن أيضاً: فساد في القلب من باقي عداوة. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " هُدْنَة على دَخَن " . والدُّخْن، عربي: حبّ يُختبز ويؤكل. والدَّخْناء: ضرب من العصافير.

والنَّدْخ يقال: تندَّخ فلانٌ، إذا تشبّع بما ليس عنده.

خ - د - و

الخَوْد: المرأة الناعمة الجسد، ولس له فعل يتصرّف. وداخ الرجلُ يدوخ دوْخاً، إذا ذلَّ، فهو دائخ والجمع دُوَّخ. ودوّختُ الرجلَ تدويخاً، إذا ذلَّلته.

والوَخْد: ضرب من سير الإبل، وَخَدَ البعير يَخِدُ وَخْداً ووَخَداناً، والبعير واخِد.

خ - د - ه

قد مر ذكرها في الثنائي.

خ - د - ي

خَدَى البعيرُ يخدي خَدْياً، وكذلك الفرس، وقد قالوا خَدَياناً أيضاً، وهو ضرب من السير.

باب الخاء والذال

مع ما بعدهما من الحروف

خ - ذ - ر

٣٠٣ / ٧٦٥