جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

سدد

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ويُروى: السَّرُوق، والسروق من السرَق، والسَّرُوّ من سُرَى الليل، وهو فَعول منه، وهي الرواية الصحيحة. وكانوا يتكرّمون عن أكل الدماغ ويرون ذلك نَهماً. وصف بذلك قوماً فذكر أنهم كرام لا يلبسون من النعال إلاّ المدبوغةَ، فالكلب لا يأكلها ولا يستخرجون ما في الجماجم لأن العرب تُعَيِّر بأكل الدماغ كأنه عندهم شَرَةٌ أن يستخرج الإنسانُ مُخَّا من عظم. وخالص كل شيء مُخّه.

خ - ن - ن

الخُنَّة من الخُنان، وهي أشدُّ من الغُنة وأقبح؛ رجل أخنّ وامرأة خَناءُ.

وزمن الخُنَان: زمن معروف عند العرب قد ذكروه في أشعارهم، ولم أسمع له من علمائنا تفسيراً شافياً. قال النابغة الجعدي:

فمن يَك سائلاً عنّيَ فإنّي … من الفتيان أعوامَ الخُنانِ

ويقال: خَن الرجُلُ فهو مخنون، إذا ضاقت خياشيمه وانسدّت حتى يخرج كلامه غليظاً لا يكاد يُفهم.

والخُنان: داء يعتري العينَ. قال جرير وافر:

وأشفي من تخلُّج كل جِنٍّ … وأكوي الناظِرَيْن من الخُنانِ

ويقال: وطىء فلان مَخَنَّةَ بني فلان ومِخَنَّتَهم، إذا وطىء حريمهم. قال أبو بكر: مَخَنَّة بالفتح أجود.

خ - و - و

خَوِّ: كثيب معروف بنجد.

ويومُ خَوّ: قُتل فيه عُتيبة بن الحارث بن شهاب، قتله ذُؤابُ لم ابن ربيعه.

خ - ه؟ ؟ - ه؟؟

أهملت الخاء مع الهاء في الوجوه كلها، وكذلك مع الياء.

حرف الدال

وما بعده

د - ذ - ذ

أهملت.

دَرَّ الضَّرْعُ يَدِرُّ ويَدُرُّ درّاً ودُرُوراً. والدَّرُّ: اللبن بعينه. وفَسّر بعض العلماء باللغة قولهم: لله دَرًّك، قال: أرادوا لله صالحُ عملك، لأنّ الدر أفضل ما يُحتلب. قال أبو حاتم: وأحسبهم خَصُوا اللبنَ لأنهم كانوا يفصِدون الناقة فيشربون دمها ويَفتَظُّونها فيشربون ماء كَرِشها، فكان اللبن أفضل ما يحتلبون. ويقال: درَت عينه بالدمع، ودرَّ السحاب بالمطر درّاً ودُروراً. ومثل من أمثالهم: ما اختلفت الدِّرَة والجِرة " . ودر الفرس دريراً، إذا عدا عدواً شديداً سهلاً. قال امرؤ القيس:

دَرِير كخذروفِ الوليد أمَره … تتابُعُ كفيه بخيطٍ موصًل

والدرَّة التي يضرب بها: عربية معروفة. وقولهم: لا در دره، أي لا زَكا عملُه. ودرَ الخراجُ وأدره عمّالُه، إذا كثر إتاؤُه. وأدرَّت المرأةُ المِغزَلَ، إذا فتلته فتلاً شديداً، فهي مدِرّ، والمِغْزَل مدرّ، إذا رأيته كأنه واقف لا يتحرّك من شدّة دورانه. والدُّرَّة: معروف، وهو ما عظم من اللؤلؤ.

ردد

واستعمل من معكوسه: رددْتُ الشي أرده رداً فهو مردود. وفي وجه الرجل رَدة، إذا كان قبيحاً. والردة: الرجوع عن الشيء، ومنه الردة عن الإسلام. وأرَدت الناقة، إذا وَرِمَت أرفاغها وحَياؤها من كثرة شرب الماء، فهي مُرد، والاسم الرِّدَة. وناقة مُرِد أيضاً، إذا بركت على ندى فانتفخ ضَرْعُها وحَياؤها. قال الراجز، وهو أبو النجم:

تمشي من الردة مشْيَ الحُفَّل … مَشْيَ الرَّوايا بالمَزاد الأثْجَل

ويُروى: الأثقل. يقال: ناقة حافِل ونُوق حُفل، إذا اجتمعت ألبانها في ضروعها. ويقال: جاء فلان مُرِد الوجه، إذا جاء غضبان أو وَرِمَ وجهُه من بكاء. وأرد البحرُ، إذا كثرت أمواجه وهاج.

د - ز - ز

أهملت إلاّ في قولهم: زِدْ، وليس هذا موضعه.

د - س - س

دسَّ الشيءَ في الشيء يَدسه دساً. والدَّسّ: أن لا يبالغ الطالي في هِناء البعير. ومثل من أمثالهم: " ليس الهِناءُ بالدسّ " . والدَّسَاس: ضرب من الحيّات. والدَّسيس: شبيه بالمُتَحَسِّس عن الشيء. وجاءت الخيل دَواس، إذا جاء بعضها في إثْر بعض.

سدد

ومن معكوسه: سَد يَسد سَدُّا، والاسم السُّدّ. وقد قُرئ: " على أن تَجْعَلَ بيننا وبينهم سَدّاً " وسُداً. والسدُّ: الجراد يملأ الأفق. قال الراجز:

وإن عَلَوا وَعْراً وقد خافوا الوَعَرْ … ليلاً يُغشِّي صَعْبَه وما اختَصَر

سيلَ الجَرادِ السُّدِّ يرتادُ الخُضَرْ

والسدُّ: السحاب الذي يَسدُّ الأفق. وفي كلام بعضهم يصف سحاباً: استَقَل سُدُّ مع انتشار الطفل.

٣٢ / ٧٦٥