جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

صخخ

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ويُروى: وقد نرى إذا الحياة حِي. تال أبو بكر: يقول: إذِ الحياة حياة، كما يقال: إذِ الزمان زمان. وقال قوم إنه أراد بقوله: الحِيّ، جمع حَيّ. وبنو حَيّ: بطن من العرب. وكذلك بنو حُيَيّ. وحُيَيّ: اسم رجل. قال الشاعر:

ولكنّي خَشِيتُ على حُيَي … جَريرةَ رمْحِه في كُلِّ حَي

ويقال: حَيِيْت عن فلان، إذا استحيَيْت عنه، أو تكلّم فلم تجِبْه.

حرف الخاء

وما بعده

خ - د - د

الخَدُّ: معروف، وهما خَدّان يكتنفان الأنفَ من عن يمين وشمال، وهو ما انحدر عن الوَجنة في الوجه فصار فيه مسيل الدمع.

والخَدُّ والأخدُودُ: شَقّانِ مستطيلان غامضان في الأرض، هكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم، في قوله تعالى: " قُتِلَ أصحاب الأخْدُودِ " . والمِخدَّة: مِفْعَلَة من الخَدّ، لأن الخَدَّ يوضع عليها. والمِخَدَة أيضاً: حديدة تخَدُّ بها الأرض. والاسم: خد، والمصدر: خددْت أخذُّ خَدًّاً. وجمع خَدّ الإنسان: خُدود. وقد قيل للخَدّ في الأرض أيضَاً: خدَّة.

دخخ

واستُعمل من معكوسه: الدُّخُّ، وهو الدُّخَان. قال الراجز:

وسالَ غَرْبُ عَيْنه فلَخّا … تحتَ رُواقِ البيت يغشى الدُّخّا

وقد ألحق هذا الفعل بالرباعي فقيل: دُخْدُخ. ويُروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث ابن صائد: إنّي خبأت لك خَبيئاً. قال: فما هو؟ قال: دخّ. أراد: دُخَان، فقطع الكلمة عليه، فزجره النبي عليه السَّلام.

خ - ذ - ذ

أهملت في الثنائي إلاّ في قولهم: خُذ، وهو ناقص محذوف، ليس من هذا.

خ - ر - ر

خَرَّ يَخِرُّ خَرًّا، إذا هَوَى من عُلْو إلى سُفْل. وكل واقع كذلك فقد خَرَّ. وخرَّ الحائط وما أشبهه، وكذلك الرجل، إذا سقط وهو قائم على وجهه. وفي الحديث: " أنْ لا أخر إلاّ قائماً أو غيرَ مُدْبِرٍ " كذا فسَّره أبو عبيدة. والخرّ: أصل الأذُن في بعض اللغات. يقال: ضربه على خُرَ أذُنه.

والخُرّ: مَسيل غامض في الأرض.

رخخ

واستُعمل من معكوسه: رَخَّ العجينً يَرِخُّ رَخّا، إذا كثر ماؤه. وأرْخَخْتُه أنا إرخاخاً، وكذلك الطين. ويقال: رَخَّه يَرُخُّه رَخّا، إذا شدخه. وللخاء والراء مواضع التكرير والمعتلّ تراها إن شاء في الله.

خ - ز - ز

الخزُّ: معروف عربي صحيح، قد جاء في الشعر الفصيح.

زخخ

واستعمل من معكوسه: الزَّخّ، وهو الدفع؛ يقال: زَخه يَزُخّه زَخّا، إذا دفعه. وزَخَّ في قَفاه، أي دفع. وكل دفعٍ زَخّ. وربما كُنِيَ به عن النِّكاح. ورُوي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه أنه قال:

أفْلَحَ مَن كانت له مِزَخَّهْ … يَزُخّها ثمَّ ينامُ الفَخَّه

والفَخة: أن ينفخَ في نومه، ولا أدري ما صحَته، وهذا شيء لا أقْدم على الكلام فيه. والزَّخَّة: الغيظ، ذكره الأصمعي، وزعم أنه لم يسمعه إلاّ في شعر هذيل. وأنشد لبعضهم:

فلا تَقْعُدَنَّ على زَخةٍ … وتُضْمِرَ في القلب وَجْداً وخِيفا

والزَّخِيخ: النار، لغة يمانية، تراها مع نظائرها إن شاء الله.

خ - س - س

خَسَّ الشيءُ خَساسةً وخِسةً، إذا رَذُلَ. والخسُّ: اسم رجل من إيادٍ معروف، وهو أبو ابنة الخُسّ. والعرب تسمّي النجوم التي لا تغرب، نحو بنات نَعْش والفَرْقَدَيْن والجَدْي والقطب وما أشبه ذلك: الخُسّان.

خ - ش - ش

خَشَّ في الشيء يَخش خَشّاً، إذا دخل فيه، وانخش انخشاشاً، وبه سُمِّي الرجل مِخشّا. والخِشاش: خشبة تجعل في أنف البعير. وخَشاش الأرض: هَوامُّها. ورجل خَشَاشّ، إذا كان سريع الحركة. وخَشف الخَلال الذي ينفت باليد يسمّى: الخشاش، الواحدة خُشَاشة.

والخُششاءُ: العظم الناشز خلفَ الأذُن، وهو الخْشّاء أيضاً. والخَشِي: ما تكسّر من الحلَى من ذهب وفضة. وأرض خَشّاءُ: صُلبة لا تبلغ أن تكون حَجَراً.

شخخ

واستُعمل من معكوسه: الشخُّ، وهو صوت الشَّخب إذا خرج من الضَرع، تقول: سمعت صوت شَخّ اللبن.

خ - ص - ص

خَصَّه بالشيء يَخُصُّه خَصّاً وخُصوصاً وخصوصيهّ، إذا فَضله به. وخصَه بالوُد كذلك. وخُصّان الرجل: من يَختصُّه من إخوانه. والخُص: بيت من قصب أو شْجر، وإنما سُمِّي خصّاً لأنه يرى ما فيه من خَصاصه. والخَصاص: الفرَج. والخَصاصة: الحاجة.

صخخ

٢٩ / ٧٦٥