جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - س - م

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

الدَّلْس: فعل ممات، قالوا، منه دالَسَ يدالِس مدالسةً ودِلاساً، كأنه الخيانة والغدر. ويقال: فلان لا يدالِس ولا يوالِس، أي لا يخون ولا يغدر. والسَّدْل من قولهم: سَدَلْتُ السِّتر أسدِله سَدْلاً، إذا أرخيته، والسِّتر يسمّى السِّدْل. والسِّدل أيضاً: السِّمط من الجوهر يطول حتى يقع على الصدر، والجمع سُدول. وسَدَلَ الرجلُ ثوبَه، إذا أرخاه؛ ونُهي عن السدل في الصلاة. والسَّديل: ثوب يُرخى في عُرْض البيت نحو الخِدْر. واللَّدْس من قولهم: لَدَسْتُ الرجل بيدي لَدْساً، إذا ضربته بها؛ ولَدَسْتُه أيضاً بالحجر: رميته به. وبه سُمّي الرجل مُلادِساً. وبنو ملادِس: بطن من العرب. وناقة لَديس: كأنها رُميت باللحم. قال الشاعر:

سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلّةٌ … تُبار إليها المُحْصَنات النّجائبُ

العَيْطَموس: التامّة الجمال؛ والشِّمِلّة: السريعة؛ وتُبار: تُعرض ليُنظر الى شبهها منها؛ وإليها بمعنى عندها، كما قال الراعي:

ثَقالٌ إذا رادَ النِّساءُ خريدةٌ … صَناعٌ فقد سادت إليَّ الغوانيا

أي عندي. واللَّسْد من قولهم: لَسِدَ الكلب ما في الإناء يلسَده لَسْداً، إذا لَحِسَه، وكذلك لَسِدَ الرجل ما في الإناء أيضاً. وكل لَحْسٍ لَسْدٌ، ومن ذلك لَسِدَت الوحشيَّةُ ولدَها، إذا لحِسته.

د - س - م

دَسَم اللحمِ: معروف. والدِّسام: صِمام القارورة. والدِّسام: ما سَدَدْتَ به الجرح؛ يقال: دَسَمْتُ الجرح أدسُمه دَسْماً. وأنشد الأصمعي:

إذا أردنا دَسْمَه تنفَّقا

بناجِشات الموت أو تمطَّقا

والدُّسْمَة: غُبْرَة فيها سواد، الذكر أدْسَمُ والأنثى دَسْماءُ. قال الشاعر:

الى كل دسماءِ الذراعين والعَقْبِ

ودَيْسَم: اسم ويقال إنه ولد الدُّبّ؛ وقال مرةً أخرى: والدّيْسَم: ولد الدُّبّ أو ولد الذئب. وقد سمّت العرب دَيْسَماً. قالت امرأة من العرب:

أحْثي على دَيْسَمَ من جَعْد الثّرَى

أبَى قضاءُ الله إلاّ ما ترى

واشتقاق دَيسم إما من الدُّسمة وإما من الدَّسَم، والياء فيه زائدة. ودُسْمان: موضع. والدَّمَس: اختلاط ظلمة الليل، وقالوا الدَّمْس أيضاً. وكل شيء غطّيته فقد دَمَسْتَه. قال الشاعر:

إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مدمَّسٌ … أريدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ في سَأْبِ

أراد زِقّاً مغطّىً، فيه خمر. والمدمِّس والمدمَّس: السجن، وكل ما غطّاك من شيء فهو دِماس. ودَمَسَ الليلُ يدمُس دُموساً فهو دامس. ودِماس الزِّقّ: كساء يُطرح عليه. والسَّدَم: الحزن؛ سَدِمَ يسدَم سَدَماً، ومن ذلك قالوا: نادِم سادِم؛ وقال قوم: بل السادم مأخوذ من المياه الأسدام، وهي المندفنة التي تغيّرت لطول المكث. ويقال: ماءٌ أسدام ومياهٌ أسدام، وهو مما وُصف واحده بصفة الجمع، وقد قالوا: ماءٌ سُدُم أيضاً. والدِّيماس: بيت في جوف بيت أو بيت مِدراس لبعض أهل الملل، ولا أدري ما صحّته. والسَّديم: الضباب الرقيق في بعض اللغات. قال الشاعر:

وقد حال ركنٌ من أُحَيْمِرَ دونهم … كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديمِ

والسَّدِم: الفحل القَطِم، أي الهائج. قالت ليلى الأخيلية:

يا أيها السَّدِمُ المُلوّي رأسَه … ليسوقَ من أهل الحجاز بَريما

ويُروى: ليقود؛ والبَريم هاهنا: خِلطان من ضأن ومعز، وكل لونين اختلطا فهما بَريم، وأكثر ما يُخصّ بذلك الحبل إذا كان فيه سواد وبياض. والسَّدَم: اللَّهَج بالشيء. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: إنك لتحفظ من الرجز ما لم يحفظه أحد، فقال: إنه كان هَمَّنا وسَدَمنا. والسّامد: اللاهي؛ سَمَدَ يسمُد سُموداً، لغة يمانية، يقولون للقينة: اسمُدينا، أي ألْهِينا. وقد رُوي هذا البيت في شعرِ عادٍ، ولا أدري ما صحّته، وقد احتجّ به العلماء:

قَيْلُ قُمْ فانظرْ إليهم … ثم دَع عنك السُّمودا

٣٤٤ / ٧٦٥