د - س - ل
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣عَدَسْ ما لعبّادٍ عليكِ إمارةٌ … نَجَوْتِ وهذا تحملين طليقُ
وكان الخليل يزعم أن عَدَساً كان رجلاً عنيفاً بالبغال في أيام سليمان بن داود عليهما السلام، فالبغال إذا قيل لها: عَدَس، انزعجت؛ وهذا ما لا تُعرف حقيقته في اللغة. وقد سمّت العرب عَدّاساً وعُدَيْساً. والعَسْد: أصله الفتل الشديد؛ عَسَدْتُ الحبلَ أعسِده عَسْداً، وقد أميت هذا الفعل. والعِسْوَدَّة: دُوَيْبَة شبيهة بالحِرْباء، والجمع عساوِد وعِسْوَدّات. وجمل عِسْوَدّ ورجل عِسْوَدّ، إذا كان قوياً شديداً.
د - س - غ
أُهملت.
د - س - ف
السَّدَف: الظلمة، وهو من الأضداد عندهم؛ أسدفَ الليلُ يُسْدِف إسدافاً، إذا أظلم. وأسدفَ الفجرُ، إذا أضاء، وهي لغة لهوازن دون سائر العرب؛ تقول هوازن: أسْدِفوا لنا، أي أسْرِجوا لنا. وتصغير سَدَف سُدَيْف. وقد سمّت العرب سُدَيْفاً، وهو تصغير سَدَف، ومُسْدِفاً. والسَّديف: شحم السّنام. وأسدفنا، إذا دخلنا في سَدَف الليل. وجئتُ بسُدْفَة، أي في بقيّة من الليل. وسَفِدَ البعيرُ الناقةَ والتيسُ العَنْزَ والطائرُ يَسْفَد سِفاداً وسَفْداً. والفَساد: ضدّ الصلاح؛ فسَدَ الشيء يفسُد ويفسِد فساداً وفسوداً، وأفسدته أنا إفساداً، وفَسَدَ يفسِد ضعيف.
د - س - ق
الدّسْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق الدَّيْسَق، الياء زائدة، وهو ترقرق السراب على الأرض وترقرق الماء المتضخضخ؛ وكل لَمَعان ماء أو سراب فهو دَيْسَق، وقال قوم: بل كل أبيض دَيْسَق. والدَّقْسَة: دُوَيْبَة صغيرة، زعموا. والقُدس من قولهم: قدَّس يقدِّس تقديساً. والتقديس: التطهير من قولهم: لا قدَّسه الله، أي لا طهّره. وقال قوم: بل التقديس البركة، وبه سمِّيت الشام الأرض المقدَّسة. وقُدْس أُوارةَ: جبل معروف. واشتقاق بيت المَقْدِس من التقديس، وهو التطهير أيضاً. والمقدِّس: الحَبْر أو الراهب. قال الشاعر:
فأدْرَكْنَه يأخذنَ بالساق والنَّسا … كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثوبَ المقدَّسِ
يصف ثوراً وحشياً أدركته الكلابُ، شبّه براهب قد أطاف به الولدان يمسحونه حتى شبرقوا ثوبه، أي قطّعوه. والقَدّاس والقُداس، بالضم والتخفيف: حجر يُطرح في حوض الإبل يقدَّر عليه الماء فيقتسمونه بينهم يصنعون به كما يصنعون بالمَقْلة في أسفارهم، وهي الحَصاة التي تُطرح في القعب يتصافنون الماء عليه، يفعلون ذلك عند ضِيق الماء ليشرب كل إنسان بمقدار. قال أبو بكر: يقال: تصافن القومُ ماءهم، إذا اقتسموه على المَقْلَة، ولا يقولون: اقتسموا ماءهم؛ ويقال له القادِس أيضاً. والقِدِّيس، زعموا: الدُّرّ؛ لغة يمانية قديمة. وأنشد ابن الكلبي بيتاً لمُرْتِع بن معاوية أبي كِنْدَة بن المُرْتِع. والقادِس: سفينة عظيمة. قال الشاعر:
وتهفو بهادٍ لها مَيْلَعٍ … كما اطَّرَدَ القادسَ الأرْدَمونا
المَيْلَع: الطويل، والأرْدَمون: الملاّحون.
د - س - ك
سَدِكْتُ بالشيء أسْدَك به سَدْكاً وسَدَكاً، وأنا سادكٌ به وسَدِكٌ، إذا لزمتَه فلم تفارقه. قال الشاعر:
طافَ الخيالُ ولا كليلَة مُدْلِجٍ … سَدِكاً بأرْحُلنا ولم يتعرَّجِ
والكَدْس والكُداس: العُطاس؛ كَدَسَ يكدِس كَدْساً وكُداساً فهو كادس، وكانت العرب تتشاءم به. قال الهذلي:
وخَرْقٍ إذا وجّهتَ فيه لغزوةٍ … مضيتَ ولم تحبِسك عنه الكوادسُ
يقول: لم تتشاءم بالكُداس فتحتبسَ عن وجهتك التي أردت. والكُدْس: الطعام المجتمع، عربي صحيح، والجمع أكداس، وأهل الشام يقولون: الكداديس، والواحد كُدِّيس، زعموا. قال المتلمس يخاطب ملكاً فرَّ منه:
لم تَدْرِ بُصْرَى بما آليتُ من قَسَمٍ … ولا دمشقُ إذا إذا دِيسَ الكداديسُ
قال أبو بكر: قال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو: إذا دِيس الفَراديس؛ قال: وهي الأكداس بلغة أهل الشام. وتكدّس الفرسُ تكدُّساً، إذا مشى كأنه مُثْقَل. قال الشاعر:
وخيلٍ تكَدَّسُ بالدارعي … نَ تحت العَجاجة يَجْمُزْنَ جَمْزا
وقال الآخر:
وخيلٍ تكَدَّسُ مَشْيَ الوُعو … لِ نازَلتَ بالسيف أبطالَها
د - س - ل