جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ز - ف - ف

الجزء ١ · صفحة ٤٢

والرُّمة: قاع عظيم بنجد تنصبُّ فيه جماعةُ أودية. وقالوا: الرُّمَة فخفَّفوا. وقال الأصمعي: تقول العرب عن لسان الرمة: " كلُّ بَنِيَّ يُحْسِيني إلا الجَرِيبَ فإنه يُرْوِيني " . والجريب: وادٍ يَنْصَبُّ في الرُّمَة. ومن روى: الجُرَيْب، فهو خطأ. قال الراجز:

حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ … بأجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ

مرر

ومن معكوسه: مَرَّ يَمُرُّ مَرُّا، وجئتك مرّاً أو مَرَّين، تريد مَرَّة أو مَرَّتين. قال ذو الرّمة:

لا بل هو الشوق من دار تَخَوَّنها … مَرّاً سَحاب ومَرّاً بارِحٌ تَرِبُ

والمُرّ: ضد الحلو. والمُرَّة: شجرة معروفة. والمِرَّة: القُوَّة من قُوَى الحبل، والجمع مِرَر. ورجل ذو مِرَّة، إذا كان سليم الأعضاء صحيحَها. وفي الحديث: " لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي ولا لذي مِرَّة سَوِي " . والمِرّة: أحد أمشاج البدن. والمِرّ والمَرّ: الحبل. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ … والرَّتِلاتِ والجبينِ الحُرِّ

أعْيا فنُطناه مَناطَ الجرِّ … بينَ وِعاءَيْ بازِل جِوَرِّ

ثمَّ رَبَطْنا فوقَه بِمَرِّ

وهذا الباب مستقصًى وما تفرَّع منه في كتاب الاشتقاق.

ر - ن - ن

رنَّ وأرنَّ يرنُّ إِرناناً، إذا صاح، والرَّنين شبيه بالحنين أيضاً. قال الشاعر - هو امرؤ القيس:

أرَنً على حُقْبٍ حِيال طَرُوقةٍ … كذوْدِ الأجيرِ الأربَع الأشِراتِ

وقد قالوا في بيتٍ رَوَوْه وزعم الأصمعي أنه تصحيف:

نَبَّهْتُ ميموناً لها فأنّا … وقام يشكو عَصَباً قد رَنّا

قال الأصمعي: إنما هو قد زَنّا، أي تقبضِ ويَبِسَ. وليس في كلامهم نون بعدها راء بغير حاجز. فأما نرْجِس فأعجمي معرَّب.

ر - و - و

أهملت الراء والواو في الثنائي.

ر - ه - ه

هرر

استُعمل من معكوسه: هَر الكلبُ يَهِر هَرِيراً وهَرًّا وكذلك الذِّئبُ، إذا كشَّر. وهرَّ الرجُلُ الشيءَ، إذا كَرِهَه. قال الشاعر - عنترة بن شدّاد العبسي:

حَلَفْنا لهم والخيلُ تَرْدي بنا معاً … ونَطعنُكم حتّى تَهِروا العواليا

أي تكرهونها. والهِرّ: السِّنَّوْر، معروف. وقولهم: " لا يعرف الهِر من البِر " . زعم قوم أن البِرَّ الفأرة، ولا أعرف صحَّة ذلك. وأخبرني حامد بن طرفة عن بعض علماء الكوفيين أنه فَسَّر هذا فقال: لا يعرف من يَهِرُّ عليه ممن يَبَره. هرّت الإبل هَراً، إذا أكثرت من الحمض فلانت بطونُها عليه. والهُرُّ: الماء الكثير، وهو الهرْهور. والهُرَار: سُلاح الإبل. فأما أهل اليمن فيسمُّون ما تساقط من العنب قبل أن يُدرك: هُرَاراً.

ر - ي - ي

الرِّيّ: مصدر رَوِي يَرْوَى رياً. وأحد هاتين اليائين واو قُلبت ياء للكسرة التي قبلها.

حرف الزاي

وما بعده

ز - س - س

أهملت الزاي مع السين والشين والصاد والضاد في الثنائي.

ز - ط - ط

الزُّط: هذا الجيل، وليس بعربي محض، وقد تكلمت به العرب. قال الشاعر:

فجِئنا بحييْ وائل وبِلِفها … وجاءت تميم زُطها والأساورُ

ز - ظ - ظ

أهملت في الثنائي.

ز - ع - ع

عزز

استعمل من معكوسها: عَز يَعِزُّ عِزة وعِزاً، إذا صار عزيزاً. وعَز يَعُز عَزاً، إذا قَهَرَ. والمثل السائر: " مَن عَزَّ بَز " ، قد مضى تفسيره. قال زهير:

تَميم فَلَوْناه فأكمِلَ خَلْقُه … فَتم وعزتْه يداه وكاهلُهْ

وكل شيء صَلُبَ فقد استَعَز، وبه سمي العَزَازُ من الأرض، وهو الطين الصلب الذي لا يبلغ أن يكون حجارة.

ز - غ - غ

غزز

استُعمل من معكوسها: الغُزان، الواحد غُزْ، وهما الشدقان في بعض اللغات. وغَزَّة: موضع بالشام قد ذكره المَطْرُود بن كعب الخُزاعي في شعره، وفيها قبر هاشم بن عبد مَنافِ.

ز - ف - ف

زَف الطائر يزف زَفاً وزَفِيفاً، إذا بَسَطَ جناحيه وقَرب من الأرض. والزفيف: ضرب من مشي الإبل، وهو مشي فيه سرعة، والزفّ أيضاً مثله. قال الراجز:

فطالما سقْنا المَطِي زَفا … ليلاً وأنتِ تَقْرَعِينَ الدفّا

٤٢ / ٧٦٥