ز - م - ه
الجزء ١ · صفحة ٤٦١زَمِنَ الرجلُ يزمَن زَمانةً، وهو عُدْمُ بعض أعضائه أو تعطيل قواه. والزَّمان: معروف، والجمع أزمِنَة وأزْمُن. وأزمنَ الشيءُ، إذا أتى عليه الزمانُ، فهو مُزْمِن؛ والزَّمَن في معنى الزَّمان. ويقول الرجل للرجل: لقيتُك ذات الزُّمَيْن؛ يريد بذلك تراخيَ المدّة. والزَّنَمَة: زَنَمَة الجدي والعنز، وهما المعلَّقتان تحت حنكه تنوسان. ورجل زَنيم: ذو علامةِ سَوْءٍ يُعرف بها. والزَّنيم: المُلصق بالقوم وليس معهم ولا منهم. وقد سمّت العرب زُنَيْماً وأزْنَم، وهو أبو بطن منهم. قال الشاعر:
ولو أنها عُصفورةٌ لحَسِبْتَها … مسوَّمةً تدعو عُبيداً وأزْنَما
عُبيد وأزْنَم: بطنان من بني يَربوع. والمُزْن، واحدها مُزْنَة، وهو اسم يجمع السحاب. ومُزَيْنَة: أم حيّ من العرب يُنسبون إليها. ومازن: أبو حيّ منهم. ويقال: المازن: بَيْض النمل. قال الشاعر:
وترى الذَّميمَ على مَناخرهم … غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ
ويُروى: كمازن النَّمْلِ؛ ويُروى: على مَراسنهم؛ والذّميم: البَثْر؛ ويقال: الجَفْل، وهو نمل كبار. يصف بَثْراً قد خرج على الوجوه من حَرّ الشمس. ويقال: فلان يتمزّن على أصحابه، كأنه يتفضّل عليهم ويُظهر أكثر مما عنده. قال أبو بكر: فسألت أبا حاتم فقال: يتصحّت عليهم، ففسّره بأغربَ من الأول.
ز - م - و
المَوْز: ثمر معروف. والمَزْو: مصدر مزا يمزو مَزْواً، إذا تكبّر، زعموا. والوَزْم: جمعُك الشيءَ القليلَ الى مثله؛ ويقال: فلان يوزِّم نفسه، يجعل لها في كل يوم أكْلَة مثل الوَجبة والحِينة وما أشبهها. والوَزيم: ما يبقى في القِدر من مَرَق أو نحوه. قال الشاعر:
وتُبْقي للإماء من الوزيمِ
ويُروى: ويُترك. قال أبو حاتم: باقي المَرَق في القِدر يسمّى الثُّرْتُم، وأنشد:
لا تَحْسِبَنّ طِعانَ قيسٍ بالقَنا … وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ
فقلت له: فما معنى قول الشاعر:
ويُترك للإماء من الوَزيمِ
فقال: ذلك باقي الفَحا، وهو الأبزار الذي يبقى أسافلَ القدور. وقال بعض أهل اللغة: الوزيمة: الخُوصة التي تُشَدّ بها باقة البقل، ولا أحسب هذا محفوظاً. وقالوا: الوَزيم: الصُّرّة من البقل، زعموا. وأنشد:
أتونا ثائرين فلم يؤوبوا … بأُبْلُمَةٍ يُشَدّ بها وَزيمُ
الأُبْلُمَة: خُوصة المُقْل. وقالوا: باقي كل شيء وَزيمٌ. والوَزيم: ما تجعله العُقاب في وَكرها من اللحم. قال الشاعر:
تَجْمَعُ في الوَكر وَزيماً كما … يَجمعُ ذو الوَفْضَةِ في المِزْوَدِ
الوَفْضَة: خريطة يتعلّقها الرجلُ يضع فيها ما يحتاج إليه، والجمع وِفاض. وقالوا: وَزَمَه بفيه يزِمه وَزْماً، إذا عضّه عضّاً خفيفاً، مثل بَزَمَه، وليس بثَبْت.
ز - م - ه
الزَّمَه: الحَرّ، من قولهم: زَمِهَ يومُنا وذَمِهَ، إذا اشتدّ حَرّه وسكنت ريحُه. والزَّهَم: باقي الشحم في الدابّة وغيرها. قال الشاعر:
القائدُ الخيلَ منكوباً دَوابِرُها … منها الثّنونُ ومنها الزّاهقُ الزَّهِمُ
فالشَّنون: المهزول، والزاهق قريب منه. والزَّهِم: الذي فيه باقي طِرْق. والزُّهْم، زعموا: الشّحم نفسه؛ وقال قوم من أهل اللغة: لا يقال زُهْم إلا لشحم النّعامة أو لشحوم الخيل، وليس هذا بثَبْت. وزَهِمَتْ يدُه زَهَماً، إذا صار فيها رائحة الشحم. فأما هذا الزَّهم الذي يُتطيّب به، وهو الزَّباد، فلعله تشبيه بالشحم. وزُهام: اسم موضع، أحسبه. ومثل من أمثالهم: " في بطن زُهْمان زادُه " . وزُهْمان: اسم كلب. والمَزْه: لغة للعرب في المَزْح، ويقولون: مَزَهَ، في معنى مَزَحَ، وينشدون:
للهِ دَرُّ الغانيات المُزَّهِ
يريد: المُزَّح. والهَزْم من قولهم: سمعت هَزْمَة الرعد، كأنه يتشقّق. وتهزّم السِّقاءُ، إذا يبس فتصدّع. والهَزْمَة: الغَمْزَة الداخلة في الموضع من الجسد، وكذلك هي في الأرض. وفي الحديث: " زَمْزَمٌ هَزْمَةُ جِبريلَ لإسمَعيل عليهما السلام " ، وانهزام القوم: تصدّعهم وتفرّقهم، والمصدر الهَزْم. قال الشاعر:
وهم يومَ عُكاظٍ م … نَعوا الناسَ من الهَزْمِ