ش - غ - م
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨وتقول: عَشّينا الإبلَ وتعشّت، إذا رعيتها الليل كلَّه. والعَشيّ: آخر النهار. وقول العرب: " عَشِّ إبلَك ولا تغترّ " ، يقول: عشِّ إبلك هاهنا، أي ارعَها عشيّةً ولا تطلب أفضل منه فلعلك لا تجد أفضل منه فتكونَ قد غررتَ بما لك. وأما العَشاء فهو الأكل في وقت العَشيّ. والعواشي من الإبل: التي ترعى ليلاً. والعِشاءان: المغرب والعَتَمَة. والعَشْواء من النّوق: التي لا تبصر ما أمامها وذلك لأنها ترفع رأسها فلا تعاهد موضع أخفافها. قال زهير:
رأيت المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ … تمِتْه ولم تُخطئ يعمَّر فيَهْرَمِ
والوَشْع: أصل بناء الوَشيعة، وهي كُبّةُ غَزْلٍ. قال الشاعر:
به مَلعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نسجنَه … كنَسْج اليماني بُرْدَه بالوشائعِ
ويقال: بل الوشيع رقْم الثوب بعَلَم أو نحوه؛ وشّعت الثوب توشيعاً. والوشيع: ماء معروف. قال أبو عبيدة في قول عنترة:
شرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ … زَوْراءَ تَنْفِرُ من حِياض الدّيْلَمِ
إنما هو دُحْرُض ووَشيع، ماءان معروفان، فقال: الدُّحْرُضَين.
ش - ع - ه
أُهملت.
ش - ع - ي
شيّعتُ الرجلَ تَشييعاً؛ ورجل مشيَّع، إذا كان شجاعاً. والشَّيْع: شبل الأسد، وقد سمّت العرب شَيْع الله، كما سمّت تَيْم الله وما أشبهه. والشِّيَع: الفِرَق من الناس. قال الشاعر:
بأرضٍ أهلُها شِيَعُ
أي فِرَق. وشايعتُ الرجلَ على الأمر مشايعةً وشِياعاً، إذا مالأتَه عليه. ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه، أي بَعده. وشيّع الراعي إبلَه، إذا صاح فيها، والاسم الشِّياع. وشيّعتُ الرجلَ على الأمر تشييعاً، إذا أعنته عليه. وفلان من شِيعة فلان، أي ممن يرى رأيه، والجمع أشياع. وشاع الخبر يشيع شُيوعاً وشَيَعاناً، وكل ذائعٍ شائعٌ. ولي في هذه الدار سهمٌ شائعٌ، أي غير مقسوم، وسهمْ شاعٌ أيضاً، كما قالوا: سائر الشيء وسارُه. وأنشد:
وهي أدْماءُ سارُها
والمِشْيَعَة: قُفّة تجعل فيها المرأ قطنها ونحو ذلك. والعَيش: مصدر عاش يعيش عيشاً فهو عائش. وبنو عائش: بطن من العرب. وعائشة: اسم. والعَيش أيضاً: الطعام؛ لغة يمانية، يقولون هلمّ العيشَ، أي الطعام. والمَعيشة: المكتسَب؛ فلان يسعى في معيشته، أي فيما يُعيشه؛ والأصل فيها مَعْيِشَة، مَفْعِلَة، طُرحت كسرة الياء على العين وسُكّنت الياء، والجمع مَعايش. وقد سمّت العرب عيّاشاً وعائشاً، وهم قبيلة.
باب الشين والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ش - غ - ف
الشَّغاف: وجع يصيب شَغافَ القلب، وهو وعاؤه؛ وقال قوم: هو الخِلْب. قال النابغة:
وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك داخلٌ … وُلوجَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ
والفَشْغ: اتّساع الشيء وانتشاره؛ انفشغ انفشاغاً وتفشّغ تفشّغاً، إذا اتّسع وانتشر. قال الشعر:
له غُرّةٌ فشَغَتْ وجهَه … وسُمٌّ له مثلُ جُحْر اللُّجُمْ
اللُّجُم: دُوَيْبة تحتفر في الأرض حتى تغْمُضَ فيها؛ والسُّمّ هاهنا: خَرْق الدُّبُر. وقال النّجاشي لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: هل تفشّغَ فيكم الوَلَدُ، أي اتّسع وكثر.
ش - غ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ش - غ - ل
الشُّغْل والشَّغَل لغتان؛ شَغَلْتُ الرجلَ أشغَله شُغْلاً وشَغَلاً فهو مشغول وأنا شاغل، ولا يقال: أشغلتُه فهو مشتغَل. ويقولون: شُغْلٌ شاغلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. وجمع شُغل أشغال. والمَشْغَلَة: الشيء يشغلك.
ش - غ - م
غَمِشَ الرجلُ يغمَش غَمَشاً، إذا أظلم بصرُه من جوع أو عطش، فكأن العَمَش سوء البصر وكأن الغَمَش عارضٌ ثم يذهب. والغَشْم: اعتسافك الشيءَ؛ غَشَمَ السلطان الرعيةَ يغشِمهم غَشْماً. وفي كلام بعضهم: أسدٌ حَطومٌ خيرٌ من سلطان غَشوم. وقد سمّت العرب غاشماً وغُشَيْماً. والمَشْغ من قولهم: مشغتُ عِرْضَ الرجل ومشّغته، إذا عبتَه وطعنتَ فيه. قال الراجز:
إني على نَسْغِ الرجال النُّسَّغِ
أبدو وعِرضي ليس بالممشَّغِ
والمَشْغَة: آلة من آلات النساء يُغزَل بها ويُستعان بها على الغَزْل. قال أبو بكر: وسألت امرأة منهن عنها فقالت: طِين يُجمع ويُغرز فيه شوك ويُترك حتى يجفّ ثم يُضرب عليه الكَتّان حتى يتسرّح.