ش - ظ - ن
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥قال أبو بكر: هذا الرجز لأبي النجم، وإنما يصف فحلاً من الإبل قد جَسِدَ ولَبِدَ خَطْرُه على فخذيه فشبّه برُبّ السمن الذي قد نالت منه النار فاسوادّ، والياء فيه أصلية، والشُّكلة: بياض في حُمرة؛ وعين شَكْلاء، إذا كان في بياضها حُمرة. ومن قال إن النون فيه أصلية فهو من شَطَنَ فهو شاطن، أي بعُد عن الخير. وقرأ الحسن: وما تنزّلتْ به الشّياطونَ؛ قال أبو بكر: هذا خلاف الخطّ. والنَّشْط: شدُّك الحبلَ بأُنشوطة فإذا أمرته أن يشُدَّه قلت: أُنْشُطْه نَشْطاً، وإذا أمرته أن يحُلَّه قلت: أَنْشِطْهُ إنشاطاً. وبئرٌ أنشاطٌ، إذا كان يُنْزَع دلوُها بنَشْطَة واحدة؛ هكذا قال الأصمعي، بفتح الهمزة، وقد قالوا: إنشاط، بكسر الهمزة. وسَير مِنشَط، أي ممتدّ بعيد. ويقال: نشَطَتْه الحيةُ، إذا نهشته بمقدَّم فيها. ورجل نَشيط بَيّن النّشاط، وكذلك الدابّة. وثور ناشط، إذا نشَطَ من بلد الى بلد. والنّشيطة: ما انتشطه الجيش قبل الغنيمة، وذلك يكون للرئيس. قال عبد الله بن عَنَمَة الضبيّ:
لك المِرْباعُ منها والصّفايا … وحُكْمُكَ والنّشيطةُ والفُضولُ
والمِرباع: رُبع الغنيمة كان يؤخذ في الجاهلية فصار في الإسلام خُمساً؛ والصّفايا: ما اصطفاه الرئيسُ أيضاً. والنّشاط: معروف، وهو المَرَح؛ نَشِطَ ينشَط نَشاطاً فهو نَشيط. وقد سمّت العرب نَشيطاً. ويقال: تنشّطت الناقةُ الأرضَ، إذا قطعتها. قال الراجز:
تنشّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ
مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ
المِغْلاة: التي تغالي في السير؛ والوَهَق: المباراة في السير. والنَّطْش: أصل بناء قولهم: ما به نَطيش، أي حركة.
ش - ط - و
الشَّطء، مهموز وستراه في بابه إن شاء الله، وهو ما يُخرجه الزرع من فِراخه، لا يكون إلا في البُرّ والشعير؛ وكذا فُسِّر في التنزيل: " كزرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَه فآزَرَه " ، والله أعلم. وشَطَأ الزرعُ وأشطأ، إذا كان كذلك، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. والشّوْط من قولهم: عدا شَوْطاً أو شوطين، أي طَلَقاً أو طَلَقَيْن. ويسمّى ابن آوَى شوْطَ بَراحٍ، فأما قولهم آوي فخطأ. ويقال لهذا الضوء الذي يدخل من الكِواء الى البيوت في الشمس: شَوْطُ باطلٍ، وليس بالثّبْت، وقد قالوا: خيْطُ بالطلٍ، وهو أصحّ الوجهين. والوَطْش، قال: وَطَشْتُ القومَ عني وَطْشاً، إذا دفعتهم عن نفسك، ووطّشتهم توطيشاً.
ش - ط - ه
الطّهْش: فعل ممات، ومنه بناء طَهْوَش، وهو اسم؛ وأصل الطّهْش اختلاط الرَّجُل فيما أخذ فيه من عمل بيده فأفسده ونحو ذلك.
ش - ط - ي
الشّيْط: مصدر شاط الشيءُ يَشيط شَيْطاً وشَيَطاناً، إذا احترق. قال أبو النجم:
كشائطِ الرُّبِّ عليه الأشْكَلِ
وشيّطتُ اللحمَ تشييطاً، إذا دخّنته ولم تُنضجه. وأشاطَ الرجلُ بدم الرجل عند السلطان، إذا سبعه بما يعرّضه للقتل. واستشاط الرجلُ غضباً، إذا التهب وتغيّظ. وقال قوم من أهل اللغة إن اشتقاق الشيطان من شاط يَشيط. وناقة مِيشاط: سريعة السِّمَن. والطّيْش: ضدّ الحِلْم؛ طاش الرجل يَطيش طَيْشاً فهو طائش. ورجل طَيّاش: نَزِقٌ خفيف. والأطْيَش: طائر ذكره أبو مالك ولم يجئ به غيره. وطاشَ السهمُ، إذا جاز عن الهدف.
باب الشين والظاء
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ظ - ع
أُهملت وكذلك حالهما مع الغين.
ش - ظ - ف
الشَّظَف: الغِلَظ في العيش؛ عيش شَظِفٌ، أي غليظ.
ش - ظ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.
ش - ظ - م
الشّمْظ: المنع؛ شَمَظْتُ فلاناً عن كذا وكذا، إذا منعته. قال الشاعر:
ستشمِظكم عن بطنِ وَجٍّ سيوفُنا … ويصبح منكم بطنُ جِلدانَ مُقْفِرا
وَجُّ: الطائف؛ وجِلْدان: نثيّة بالطائف بعينها، وإنما سُمّيت الطائف بالسّور المحيط بها. والشّيظَم: الطويل؛ ويقال للأسد: شَيظَم وشَيْظَميّ. ويقال: مَشِظَت يدُه، إذا خشنت من عمل وغيره، ويقال بالطاء أيضاً.
ش - ظ - ن
الشّناظي: أطراف أعالي الجبل المتشعِّثة، الواحدة شُنْظُوة. قال الشاعر:
في شَناظي أُقَنٍ بينها … عُرّةُ الطير كصَوْمِ النَّعام