ص - م - ن
الجزء ٢ · صفحة ٣وكل شيء أخرجته من شيء فقد أنصلتَه. ونَصْل الغَزْل سُمّي بذلك لأنه يُنْصَل من المِغْزَل، أي يُنزع. ونَصَلَ الخِضابُ نُصولاً، إذا ذهب. قال الشاعر:
وخاضبةٍ لأوْبتنا يديها … سينصل قبلَ أوبتنا الخضابُ
والنّصيل: حجر فيه طول قَدْر الذراع وأكثر. ونَصْل الرأس: طوله، للفرس والبعير ولا يكون للإنسان. وربما سُمّي زُجّ الرمح نصلاً فقيل له نصلان. قال الشاعر:
أقول لمّا أتاني ناعيان به … لا يَبْعَدِ الرمحُ ذو النَّصلين والرَّجُلُ
والمُنْصُل: السيف بعينه، ولا يقال للسّنان ولا لنصل السهم مُنْصُل، والجمع المَناصل.
ص - ل - و
صال الفحلُ يصول صَوْلاً وصُؤولاً وصَوَلاناً فهو صائل وصَؤول، إذا خطر ليصاول فحلاً آخر، والمصدر المصاولة والصِّيال. وصال البعير يصول صولاً وصَؤلَ صُؤولاً، مهموز تراه في بابه، إذا حمل على بعير آخر أو إنسان ليعَضّه، ثم كثر ذلك فصار للإنسان والسَّبُع؛ صال عليه يصول صَوْلاً وصُؤولاً. وصَوْلَة الخمرة: سلطانها وحُمَيّاها. ورجل ذو صَوْلَة، إذا كان ذا سُلطان. وقالوا: الأيهمان: السيل والليل، ويقال: الليل والقَرْم الصؤول. والصَّلا: العظم الذي فيه مَغْرِز عَجْب الذنب، وهما صَلَوان. والصَّلاة من بنات الواو وتُجمع صلوات. قال بعض أهل اللغة: اشتقاقها من رفعِ الصَّلا في السجود. والصَّلا: العظم الذي عليه الأليتان، وهو آخر ما يبلى من الإنسان، والله أعلم. قال الشاعر:
تركتُ الرمحَ يبرُق في صَلاه … كأنّ سِنانه خُرطومُ نَسْرِ
وصَلاءة الطِّيب مهموزة. وقد سمّت العرب صَلاءة. واللَّوْص: مصدر لُصْته بعيني ألوصه لَوْصاً ولاوصتُه ملاوصةً، إذا طالعته من خَلَل باب أو سِتْر. واللَّصْو من قولهم: لصا الرجلُ المرأة يصلوها لَصْواً وهو لاصٍ، إذا قذفها. وقيل لامرأة من العرب: إن فلاناً هجاكِ فقالت: ما لصا وما قفا؛ فاللَّصْو ما أخبرتُك به، والقَفو أن يقذفها برَجُل بعينه. والوَصْل: وصلُك الشيءَ بالشيء نحو الحبل وما أشبهه؛ وَصَلْتُه أصِله وَصْلاً؛ والوَصْل: ضدّ القَطْع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: وصلتُ ذا قرابة بمال. قال زهير:
وذي نَسبٍ ناءٍ بعيدٍ وصلتَه … بمالٍ وما يدري بأنّك واصلُهْ
والوَصيلة، والجمع وصائل، وهي ثياب من البُرود. قال الشاعر:
له حُبُكٌ كأنّها من وصائلِ
والوَصيلة التي في القرآن، كانوا إذا نُتجت الشاة خمسة أبطن، وقال قوم عشرة أبطن، فكان الخامس ذكراً ذبحوه لآلهتهم، وإن كان ذكراً وأنثى لم يذبحوه وقالوا: وصلتْ أخاها فكان لآلهتهم. وفي الحديث: " لُعنت الواصلة والمستوصِلة " ، وهي المرأة التي تصل شعرها بشعر غيرها ليكثر. وقد سمّت العرب واصلاً. والمَوْصِل: معقِد الحبل بالحبل. قال الشاعر:
ليس لمَيْتٍ بوَصيلٍ وقد … عُلّق فيه طَرَفُ المَوْصِلِ
وقال قوم من أهل اللغة: سُمّيت المَوْصِل هذه البلدة لأنها بين العراق والجزيرة.
ص - ل - ه
الصَّلَّة: أرض قد أصابها المطر بين أرضين لم تُمطرا، والجمع صِلال. قال الشاعر:
سيُغنيكَ الإلهُ ومُسْنَماتٌ … كجَنْدَلِ لُبْنَ تتّبع الصِّلالا
ويُروى: تطّرد الصِّلالا. والصَّلّة أيضاً من قولهم: خُفّ جيّد الصَّلَّة، إذا كان جيّد النعل شديدها. والصِّلَة من قولهم: وصلته صلةً حسنة، وهي ناقصة مثل زِنَة، تراها في بابها إن شاء الله. والصّهيل: صهيل الفرس؛ صهَل الفرسُ يصهِل صَهيلاً وصُهالاً. وبنو صاهلة: بطن من العرب. وفرس صهّال: كثير الصّهيل. وقد سمّت العرب صُهَلاً. وفي صوت فلان صَهَل وصُهْلة، مثل صَحَل.
ص - ل - ي
لِصْتُ الشيءَ أَليصه لَيْصاً وألصته أُليصه إلاصة، إذا أرغتَه أو حرّكته لتنتزعه عن موضعه. وألصتُ الرجلَ عن كذا وكذا، إذا راودته عنه. والصَّليّ والمَصْليّ: المَشْويّ. وفي الحديث: " أُهدي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم شاةٌ مَصْليّة " ، أي مُشتَواة، ولا يقال: مشويّة. والصَّلَى، من الياء: صَلَى النارِ، وهو صَلاها، يُمَدّ ويقصر، والقصر أعلى، وهو من صَلِيتُ النارَ أصلاها. والصِّلِّيان: نبت، وله باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.
باب الصاد والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ص - م - ن