جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ض - ن - ه

الجزء ٢ · صفحة ١١

ضَمِنْتُ ضَماناً فأنا ضَمين وضامن، مثل الكفيل سواء؛ ورجل ضَمِنٌ بيّن الضَّمانة، مثل زَمِن بيِّن الزَّمانة، من قوم ضَمْنَى. وكل شيء جعلته وعاءً لشيء فقد ضمّنتَه إياه. والمَضامين: ما في بطون الحوامل من كل أنثى. وفي الحديث: " نُهي عن بيع المَضامين والمَلاقيح " ؛ فالمَضامين: اللواتي في بطون أمهاتها، والمَلاقيح: اللواتي في أصلاب آبائها. وجمع ضَمين ضُمَناء.

ض - م - و

الوَضَم: كل ما وقيتَ به اللحم من الأرض، والجمع أوضام ووِضام. وترك فلان بني فلان لحماً على وَضَم، إذا أوقع بهم فدلَّلهم وأوجع فيهم. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النساءَ لحمٌ على وَضَمْ إلا ما ذُبَّ عنه. ومن أمثالهم: " إن العينَ تُدني الرجالَ الى أكفانها والإبلَ الى أوضامها. والوَضيمة: طعام المأتَم. ويقال: أومضتِ المرأةُ بعينها، إذا سارقت النظر؛ وكذلك أومضَ البرقُ يومِض إيماضاً ووَمَضَ وَميضاً فهو وامض ومُومِض. قال أبو بكر: وأحسب أن الأوضَمَ موضع، وقد جاء في الشعر.

ض - م - ه

الهَضْم أصله من قولهم: هَضَمَ الدواءُ الطعامَ، إذا نَهِكَه، ثم صار كل ظُلم هَضْماً. ومنه قوله عزّ وجلّ " طَلْعُها هَضِيمٌ " ، أي قد هضَمَ بعضُه بعضاً لتراكبه. وفرس أهْضَمُ، إذا كان ضيّق الجوف، وهو عيب. وقال أبو مالك: رجل أهْضَمُ وامرأة هضْماءُ، إذا كانت غليظة الثنايا والرَّباعِيات. قال أبو بكر: ولم يذكر ذلك أحد من أصحابنا في خلق الإنسان إلا الحِرْمازيُّ وحده. وبنو مهضَّة: حيّ من العرب. وامرأة هَضيم الحشا ومهضومة الحَشا، إذا كانت خميصة البطن. والأهضام، واحدها هَضْم، وهو مطمئن من الأرض غامض. والهاضوم: كل دواء هَضَمَ طعاماً فهو هاضوم له؛ عن أبي مالك. والأهضام: أعواد يُتبخّر بها، الواحد هَضْم. قال النَّمِر بن تَوْلَب:

كأن ريحَ خُزاماها وحَنْوَتها … بالليل ريحُ يَلَنْجوجٍ وأهضامِ

ض - م - ي

الضَّيْم: مصدر ضِمْتُه أضيمه ضَيْماً فأنا ضائم وهو مَضيم. والضِّيم: ناحية من الجبل أو الأكَمَة؛ تقول: قعدت في ضِيم الأكَمَة وفي ضِيم الجبل، أي في ناحيته. وضِيم: وادٍ معروف بالسراة وقد جاء في أشعارهم.

باب الضاد والنون

مع ما بعدهما من الحروف

ض - ن - و

فلان من ضَنْءِ صِدْقٍ وضَنْوِ صِدْقٍ وضِنْءِ صدقٍ، يُهمز ولا يُهمز. وضَنَأَتِ المرأةُ، إذا كثر ولدُها، وأضْنَأَت أيضاً فهي مُضْنئ وضانئ. والنِّضْو: البعير الذي قد أنضاه السفر، والجمع أنضاء؛ وربما استُعير ذلك للإنسان أيضاً، وهو في الدوابّ أكثر. والنَّوْض: مصدر نُضْتُ الشيءَ أنوضه نَوْضاً، إذا عالجته لتنتزعه، مثل الغصن والوَتِد وما أشبههما. والأنواض: موضع معروف. قال الراجز:

غُرُّ الذُّرى ضواحكُ الإيماضِ

يُسْقَى به مَدافعُ الأنواضِ

والوَضْن: أصل بنية الوَضين؛ يقال: وَضَنْتُ الشيءَ أضِنه وَضْناً، إذا ثَنَيْتَ بعضه على بعض فهو وَضين وموضون. ومنه قوله جل ثناؤه: " على سُرَرٍ موضونةٍ " ، فسِّر بعضها على بعض، والله أعلم. ومن ذلك قولهم: درع موضونة، إذا كانت حلقتين حلقتين. والوَضين: حِزام الرَّحل إذا كان من شَعَر منسوج لأنه يوضن بعضُه على بعض. وقال الأصمعي: لا يسمّى حِزام الرّحل وَضيناً حتى يكون من أدم مضاعف. قال الشاعر:

تقول إذا درأتُ لها وَضِيني … أهذا دِينُه أبداً ودِيني

والمِيضَنَة أصلها الواو، وقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم قبلها، وهي كجُوالق الجِصّ تُتّخذ من الخُوص، فإذا صاروا الى جمعها قالوا: مواضين، كما قالوا في جمع مِيزان: موازين، فرجعوا الى الأصل. ولغة أزدية، يسمّون جُوالِقَين يُتّخذان من خُوص مِيضَنَةً، كأنه مِفْعَلَة من وَضَنَ، والأصل الواو.

ض - ن - ه

ضِنَّة: اسم، وهو أبو قبيلة، وفي العرب قبيلتان تُنسبان الى ضِنّة: ضِنّة بن عبد الله بن نُمَيْر، وضِنّة بن عبد الله بن كَبير بن عُذرة. والنَّهْض: مصدر نَهَضَ ينهَض نَهْضاً ونُهوضاً فهو ناهض، والنَّهْض: القسر والقهر. قال الراجز:

أما ترى الحجّاج يأبَى النَّهْضا

٥١١ / ٧٦٥