جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب الطاء والغين

الجزء ٢ · صفحة ١٤

طَعْمُ كل شيء: مَذاقه؛ وطَعِمْتُ الشيءَ أطعَمه طَعْماً، إذا أكلتَه، وتطعّمتُه، إذا ذقْتَه أيضاً. والطعام: معروف. ويقولون للرجل إذا كره الطعام: تَطَعّمْ تَطْعَمْ، أي ذُقْ تشتهِ. وقد سمّت العرب مُطْعِماً وطُعْمَة وطُعَيْمة. ويقال: هذا الشيء طُعْمَة لك، أي مأكلة. وفلان خبيث الطِّعْمَة، أي رديء المكسب. وهذا طُعْمَة لك، أي أُكْلَة لك. وناقة مطعِّم وطَعوم، إذا كان بها نِقْي. والمَطاعم: المواضع التي يُطْعَم فيها الطعام. وقوم مَطاعم ومَطاعيم: يُطعمون الطعام. ويقال: ما له مَطْعَم ولا مَشْرَب، أي ما يَطعمه ويَشربه. وتطاعمَ الطائران، إذا تغارّا. والمَطاعم: الأشياء التي تؤكل. ومُطعِمتا الصَّقر: إصبعاه اللتان يأخذ بهما الشيء. والطَمَع: معروف؛ طَمِعَ يطمَمع طَمَعاً، وأطمعتُه إطماعاً. وطَمَعُ الجند: وقت قبضهم الرِّزق؛ وأحسبه مولّداً من قولهم: طَمِعَ يطمَع طَمَعاً. والمَطامع: جمع مَطْمَع؛ وما لي في هذا الأمر طَمَع ولا مَطْمَع. ورجل طامِع وطَمِع. والعَمْط: معروف؛ يقال: اعتمطَ فلانٌ عِرْضَ فلان وعَمَطَه، إذا عابه. وقد قالوا: عَمِطَ نعمةَ الله، مثل غَمِصَها وغَمِطَها، بالعين والغين، وليس بثَبْت. والمَطْع من قولهم: مَطَعَ في الأرض مَطْعاً ومُطوعاً، إذا ذهب فلم يوجد؛ ذكرها بعض أصحابنا من البصريين عن أبي عُبيدة عن يونس، ولم تُسمع من غيره. والمَعَط من قولهم: ذئب أمْعَطُ، إذا تحاتَّ شَعَرُه؛ وقال قوم: بل الأمْعَط الطويل الأقراب أو الطويل على وجه الأرض. وقد سمّت العرب ماعِطاً ومُعَيْطاً. ومُعَيْط: موضع. ويقال: مرّ فلانٌ برُمحه مركوزاً فامتعطَه؛ وكذلك امتعط سيفَه، إذا انتضاه.

ط - ع - ن

طَعَنَ بالرُّمح يطعَن ويطعُن طَعْناً. وطعنتُ في الرجل أطعَنه طَعَناناً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زُبيد:

وأبَى ظاهرُ الشّناءةِ إلا … طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ

قال الأصمعي: الطّعْن بالرُّمح، والطَّعَنان باللسان؛ هكذا كلام العرب. وتطاعنَ القوم طِعاناً واطّعنوا اطِّعاناً. والطاعون: الداء المعروف. ورجل طَعّان في أعراض الناس. وقوم مَطاعين في الحرب. وحمار طَعين ومطعون؛ وكذلك الرجل. والعَنْط: أصل بناء العَنَطْنَط، وهو الطويل المضطرب. والعَطَن: مَبْرَك الإبل بين نَهلتها وعَلَلها حول مَوْرِدها، والجمع أعْطان. وفلان رَحْب العَطَن، أي كثير المال واسع الرَّحْل. وإبل عواطِن وعُطون. ويقال للعَطَن أيضاً: المَعْطَن، والجمع مَعاطن. وعطَّنتُ المَسْكَ تعطيناً فهو معطَّن ومعطون وعطين؛ وقد عطّنُتُه وعَطَنْتُه، إذا نضحتَ عليه الماء ثم طويتَه ليَلينَ شعَرُه أو صوفه، وهو حينئذ أنتنُ ما يكون، فلذلك قيل للرجال المُنْتِن البَشَرَة: ما هو إلا عَطين. والنِّطَع من الأدَم: معروف، وجمعه أنطاع. فأما نَطْع الفم فقد قيل نِطَع ونَطْع، وهو أعلاه حيث يحنَّك الصبيّ. وجوّ نِطاع: موضع. والنَّعْط منه اشتقاق ناعِط، وهو اسم موضع.

ط - ع - و

طاع يَطوع طوْعاً مثل أطاع يُطيع إطاعةً سواء؛ إلا أنهم يقولون طاع له وأطاعه، ولا يقولون طاعه كما يقولون أطاعه. وأنشد:

وقلت للقلب دَعِ اتّباعَها

فطاعَ لي وطال ما أطاعَها

وفلان طَوْع يدك، أي منقاد لك. وعطا يَعطو عَطْواً، إذا مدّ يده ليتناول؛ وكل مادٍّ يدَه الى شيء ليتناوله فهو عاطٍ. ومن أمثالهم: " عاطٍ بغير أنواط " ؛ هذا مثل من أمثالهم، وذكر بعض أهل اللغة أنه لا يدري ما معناه ولو أنعمَ النظرَ لعرفه؛ والأنواط: جمع نَوْط، وهو ما يعلَّق.

ط - ع - ه

هَطَعَ وأهطعَ فهو هاطِع ومُهْطِع، إذا أقبل مسرعاً خائفاً، لا يكون ذلك إلا مع خوف؛ كذا يقول أبو عبيدة في قولة جلّ وعزّ: " مُهْطِعينَ الى الدّاع " ، والله أعلم. والهَطيع: الطريق الواسع، زعموا.

ط - ع - ي

فرس طَيِّع: سهل العِنان والقِياد، وأحسب أن هذه الياء قُلبت عن الواو. وناقة عَيْطاءُ وجمل أعْيَطُ، والجمع عِيط، إذا كان طويل العنق، وربما وُصف الفرس بذلك أيضاً لطول عنقه. وكذلك هَضْبَة عَيْطاء: طويلة. قال أبو كبير الهُذلي يصف هضبة:

عَيْطاءُ مُعْنِقَةٌ يكون أنيسُها … وُرْقَ الحَمام جَميمُها لم يؤكلِ

يقول: ليس فيها ما يأكل جَميمَها وهو نبتها، يريد أنها مَهْلَكَة.

باب الطاء والغين

٥١٤ / ٧٦٥