جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الراء والشين

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

والعِرْزال أيضاً: بيت يتّخذه الناطور، يتكلّم به أهل العراق. وكل شيء جمعته ووطّأته لتنام عليه فهو عِرْزال. والزَّنقرة منه اشتقاق الزِّنقير، وهي القطعة من قُلامة الظُّفر. قال الشاعر:

فما جادت لنا سلمى … بزِنْقِيرٍ ولا فُوفَهْ

الفُوفة: القشرة التي تكون على النّواة. قال أبو حاتم: أحسب البيت مصنوعاً. والزَّرفقة: السرعة؛ ازرنفقَ في سيره، إذا أسرعَ. والقَرزلة: جَمْعُك الشيءَ؛ يقال: قرزلتِ المرأةُ شعرَها، إذا جمعته وسط رأسها. وقُرْزُل: اسم فَرَس من خيل العرب، وهو فَرَس الطُّفيل بن مالك بن جعفر أبي عامر بن الطفيل. قال أوس:

والله لولا قُرْزُلٌ إذ نجا … لكان مأوى خَدِّكَ الأحْزَما

ويُروى: الأخْرَما. قال أبو بكر: الأصمعي يرويه بالحاء والزاي، وأبو عُبيدة يرويه بالخاء والراء. وقال أبو بكر: من روى الأخْرَما أي يقع رأسه على أخْرَم كتفه، ومن روى الأحْزَما أراد: يقع على الحَزْم من الأرض؛ يقال: حَزْم وحَزْن، بالميم والنون. والقُرْزوم: سِنْدان الحدّاد، ويقال القُرْزُم، وقالوا فُرْزوم، بالفاء؛ فأما الفُرْزوم، بالفاء، فإزار تأتزر به المرأةُ في لغة عبد القيس، وأحسبه معرَّباً، وقد أفردنا لهذه الأسماء باباً. وزُرْقُم، الميم فيه زائدة؛ رجل زُرْقُم: أزرق. والقِرْمِز: فارسيّ معرَّب قد تكلّموا به قديماً. والهَزرفة: السرعة والخفّة؛ ظليم هُزْروف وهِزارف وهُزارِف. وعُرْكُز: اسم. والعَركزة: التقبُّض. وكَرْزَم: اسم. والكَرْزَن: الفأس الغليظة. قال قيس بن زهير:

وقد جعلتْ أكبادُنا تجتويكمُ … كما تجتوي سُوقُ العِضاه الكَرازِنا

والهَزمرة: الحركة الشديدة. وهزمرَه، إذا تعتعه.

الراء والسين

سرطعَ الرجلُ وطرسعَ، إذا عدا عدواً شديداً من فزع. والسّرطلة، رجل سَرْطَل: طويل مضطرب. وسَرْطَم: طويل. وتسرمطَ الشعرُ، إذا قلّ وخفّ. وطرمسَ الرجلُ، إذا كرَّه الشيءَ. وطرمستُ الكتابَ، إذا محوتَه. والسَّرعفة: حُسن الغذاء. والسُّرْعوفة: الجرادة. وتُسمّى الفَرَس سُرعوفة لخفّتها. وعِفْرِس: اسم. والقَعسرة: الصلابة والشدّة. قال العجّاج:

والدهرُ بالإنسان دَوّاريُّ

أفْنى القُرونَ وهو قَعْسَريُّ

والقَعسريّ أيضاً: الخشبة التي تدار بها رَحى اليد. والعَسْكَر: معروف. وكرسعتُ الرجلَ، إذا ضربتَ كُرْسوعَه بالسيف. والكَرسعة: ضرب من العَدْو. والكُرْسُف والكُرْفُس: القطن. وتكرسفَ الرجلُ وتكرفسَ، إذا تداخل بعضه في بعض. والفِرْسِك: الخوخ؛ لغة حجازية يتكلّم بها أهل مكة الى اليوم. والفِرْناس: اسم من أسماء الأسد. وفِرْسِن البعير، والجمع فَراسن، وهو ظاهر خُفّه. وسرهفتُ الجاريةَ أو الغلامَ، إذا أحسنت غذاءهما. قال الراجز:

قد سرهفوها أيَّما سِرْهافِ

وقُرْناس الجبل: أعلاه. وقرنسَ الديكُ، إذا فرّ من ديك آخر، ولا يقال: قرنصَ كما تقوله العامة. ورجل نِقْرِس ونِقْرِيس، إذا كان نظّاراً في الأمور مدقِّقاً فيها. وتقنسرَ الإنسانُ، إذا شاخ وتقبّض. قال الشاعر:

وقنسرَتْه أمورٌ فاقسَأنّ لها … وقد حنى ظهرَه دهرٌ وقد كَبِرا

وقال العجّاج:

أطَرَباً وأنت قَنْسَريُّ

والدهرُ بالإنسان دَوّاريُّ

ويُروى: قِنَّسْريُّ والطَّرْمِساء، ويقال الطِّلْمِساء: تراكم الظلمة والغبار؛ ومنه طرمسَ الليلُ وطرسمَ. وأنشد:

في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايهْ

والطُّرْموس: خبز المَلّة، وقد أثبتناه في باب فُعْلول.

الراء والشين

الشَّمصرة: الضِّيق. وشَمَنْصِير: موضع، وقالوا شماصير، وأغفل هذا سيبويه في الأبينة. قال صخر الغيّ الهُذلي:

لعلّكَ هالك إمّا غلامٌ … تبوّأ من شَمَنْصِيرٍ مُقاما

وطرمشَ الليلُ وطرشمَ، إذا أظلم. وطرغشَ الليلُ بصرَه، وغطرشَ الليلُ بصره، إذا أظلم عليه. وطرغشَ واطرغشّ من مرضه، إذا تماثل. وطرفشَ مثل طرغشَ. وفرشطَ البعيرُ، إذا برك بروكاً مسترخياً فألصق أعضاءه بالأرض، والمصدر الفَرْشطة والفِرشاط. وشَعْفَر: اسم امرأة: قال الراجز:

لو شاء ربّي لم أكن كَرِيّا

ولم أقُدْ بشَعْفَرَ المَطِيّا

٦٥١ / ٧٦٥