جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب القبر

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وكرهوا أن تتبع الجائز ........... بالنار بل عند الظلام جائز

وليمشين وراءها المشيع .......... وإن يقدموا فليس يمنع

إلا لمن يشيعنها راكبا ............. تأخيره قيل يكون واجبا

ويكره الكلام حتى يدفنا ........... وقيل لا بأس إذا ما طينا

وقيل من بعد الصلاة جازا ......... وذاكر الله كثيرا فازا

إن دفن الميت ولم يغسل ............ لا ينبشن لأجل ذا المغسل

وهكذا إن كان في أكفانه ........... دراهم لا ينبشن من شانه

وهكذا في أكثر الأقوال ........... لا ينبشن القبر لأجل مال

ويضمن الدافن ما قد غابا ............ دراهما قد كان أو ثيابا

باب القبر

والقبر من كرامة المنان ............ يستر فيه عورة الإنسان

لم يجعل الإنسان كالبهائم ......... يلقى على الصحراء للحوائم

قد حار قابيل الشقي إذ قتل ........... أخاه ظلما بئس ما كان فعل

لم يدر كيف يستر يوأته ............. حتى أراه الله فيه آيته

فبعث الغراب يحفرنا .......... حفرا أخاه فيه يدفننا

فكان هذا أصل هذا القبر .......... واستعملوه في مرور الدهر

والشق واللحد يجوزان معا ........... والفضل في ثانيهما قد جمعا

لأن رب العلمين قدره ............ لخير خلقه علا ويسره

في بقعة مات بها والأنبيا .......... كذاك يدفنون فيما رويا

وأنهم في غيرها لا يقبروا ........ إجماع أهل العلم فيه يذكر

وذاك تشريف لهم على الورى ......... خصهم به الذي لهم برى

ويدخل الميت بعد الحفر ......... من جهة الرجلين باب القبر

وقيل لا بأس إذا ما قبروا ......... إثنان في قبر لعذر حضرا

١١٣ / ٦٤٦