شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في من تصدق بأحب ماله إليه

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الباب الستون :في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام

ما جاء في من تصدق بأحب ماله إليه وأن أفضل الصدقة في الأقارب

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال : كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب . قال أنس : فلما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) قال أبو طلحة : إن أحب أموالي إليّ بيرحاء وإنها لصدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت . فقال له : رسول الله صلى الله عليه وسلم : بخ بخ ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين . قال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله . فقسّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه .

---------------------------------

قوله في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام ) ذكر في المعنى الأول حديثين أحدهما حديث أنس في تصدق أبي طلحة بأحب أمواله وهو بيرحاء ، والثاني حديث أبي هريرة في المنيحة الصفي . وذكر في المعنى الثاني حديثاً واحداً وهو حديث انس في أقراص من شعير أشبعت سبعين رجلاً ببركته صلى الله عليه وسلم .

قوله عن أنس بن مالك ) الحديث رواه أيضاً الشيخان ومالك وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم .

قوله كان أبو طلحة ) هو زيد بن سهل الأنصاري وكان زوج أم أنس أم سليم وقد تقدم ذكره في الجزء الأول .

١١٩ / ٥٦٣