شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء فيما يمنع أخذه من الماشية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الباب السادس والخمسون :ما لا يؤخذ في الزكاة

ما جاء فيما يمنع أخذه من الماشية

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للسعاة لا تأخذوا من أرباب الماشية سخلة ولا ربا ، ولا أكولة ، ولا فحلاً ، ولا شارفة ، ولا ذات هزال ، ولا ذات عوار .

قال الربيع: السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها . والربا التي تربي ولدها . والأكولة شاة اللحم وهي السمينة .

أبو عبيدة قال : بلغني عن عمر الخطاب رضي الله عنه قال لسعاته : تأخذوا حزرات الناس ولا الحافل .

قال الربيع : الحزرات الخيار وذات الضرع العظيم

قوله ( ما لا يؤخذ في الزكاة ) يعني الأشياء التي لا يصح للساعي أخذها من الفريضة لرداءتها أو شرفها أو لضرر بالمالك أو بالبهيمة .

قوله ( بلغني عن رسول الله r ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ موقوفاً على عمر بن الخطاب وفيه زيادة نقص عما ذكر المصنف رضوان الله عليه ، وأخرجه الشافعي وابن حزم ، ورواه ابن أبي شيبة مرفوعاً ونص الحديث عند مالك ( عن أبي سفيان بن عبدالله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقاً فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا ؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال : نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غثاء الغنم وخياره . وقال ابن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة عن الهاس بن فهم عن الحسن بن مسلم قال : بعث رسول الله r سفيان بن عبدالله على الصدقة . الحديث .

قوله ( للسعاة ) جمع ساع وهو العامل على الصدقة يقال سعى الرجل على الصدقة يسعى سعياً إذا عمل في أخذها من أربابها .

٨٥ / ٥٦٣