ما جاء في من تصدق بأحب ماله إليه
الجزء ١ · صفحة ١٢٢قوله بخ بخ ) بفتح الباء وسكون المعجمة وكسرها مع التنوين وبدونه وبضمها منوناً وبتشديدها مضموماً ومنوناً وقيل إن وصلت خفضت ونونت وكررها للمبالغة وهي كلمة يقولها المتعجب من الشيء وقال عند المدح والرضا بالشيء .
قوله مال رائح ) بالياء المهموزة من الرواح بمعنى الصيرورة وقد وقع تفسيره في الحديث عند المصنف بقوله يروح بصاحبه على الجنة وهي زيادة تفرد بها ويحتمل أنها للراوي فاندرجت في الحديث بسقوط الفاصل . وقيل معناه رائح عليها أجره . وقيل معناه أن مسافته قريبة وذلك أنفس الأموال . وقيل معناه يروح بالأجر ويغدو به واكتفى بالرواح عن الغدو وفي بعض الروايات عند قومنا ذلك مال رابح ) بالموحدة أي ذو ربح كلابن وتامر لمن كان ذا لبن وتمر . وقيل فاعل فيه بمعنى مفعول أي مربوح . وادّعى الإسماعيلي أن من رواها بالتحتانية فقد صحّف . وأشار المصنف إلى عكسه فيما تقدم .
قوله وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين ) يعني في أقارب أبي طلحة وفيهم الفقراء والمساكين . وإنما رأى ذلك صلى الله عليه وسلم لأن فيه الجمع بين الصدقة والصلة . وفي حديث سلمان بن عامر عند أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة . وروى الشيخان عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك .
قوله أفعل يا رسول الله ) بصيغة المضارع أي أمتثل ما أشرت به إليّ .
قوله في أقاربه وبني عمه ) عموم يحتمل التخصيص . وقد وقع في رواية لمسلم وغيره أنه قسّمه بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب . والله أعلم .
---