شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في من لا تحل له الصدقة

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

قوله ولا لذي مرة سوي ) المرة بكسر الميم وتشديد الراء القوة . والسوي صحيح البدن تام الخلقة . وقال الربيع : ذو المرة السوي القوي المحترف أي القادر على الاحتراف وهو السعي في كسب المعيشة . وقيل في معناه لا تحل الزكاة لمن أعضاؤه صحيحة وهو قوي يقدر على الاكتساب بقدر ما يكفيه وعياله . وقيل المعنى ولا لذي عقل وشدة وهو كناية عن القادر على الكسب . وقيل في الحديث نفي كمال الحل لا نفس الحل والمعنى إن تركها أولى وهو خلاف الظاهر. وقيل المعنى لا تحل له بالسؤال وهو مع بعده أقرب مما قبله . وقيل لا تحل له إذا كان متأثلاً بها مالاً أي جامعاً له وأما إذا احتاج إليها في طلب علم أو معيشة فلا بأس . وقيل يأخذها ليقضي ما عليه من دين أو تباعة أو كفارة . وقيل يأخذها أيضاً ليتزوج بها أو يتسرى إذا احتاج إلى ذلك وليس له مال يستغني به . ولا يأخذها ليبني بها مسجداً ولا لأكفان الموتى ولا لإصلاح الطرق ولا ليطعم بها الأضياف ولا ليحج بها نافلة ولا ليزوج بها أولاده ولا ليصل بها قرابته . والأصل في هذا أن الله إنما أباح الزكاة لمن احتاج إليها إما لمعيشة لا بد له منها وإما لقضاء دين يجب عليه قضاؤه .

١٣١ / ٥٦٣