ما جاء في الإهلال يوم التروية من مكة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وهو أعلم بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يلازمه للخدمة قال النووي ) والمختار أنه صلى الله عليه وسلم خضب في وقت لما دل عليه حديث ابن عمر في الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويله وتركه في معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق والله أعلم .
وقال غيره ) اختلف أهل العلم سلفا وخلفا هل الخضاب أحب أم تركه أولى فذهب جمع إلى الأول مستدلين بحديث أبي هريرة رفعه أن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم أخرجه الشيخان والنسائي وغيرهم وبحديث أبي أمامة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا أو صفروا وخالفوا أهل الكتاب )) أخرجه أحمد بسند حسن ولهذا خضب الحسن والحسين وجمع كثير من كبراء الصحابة ومال ) كثير من العلماء أن ترك الخضاب أولى لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا من شاب شيبه فهي له نور إلا أن ينتفها أو يخضبها هكذا رواه الطبري لكن قال العسقلاني أخرجه الترمذي وحسنه ولم أر في شيء من طرقه الاستثناء المذكور وأخرج ) الترمذي وابن ماجة من حديث كعب بم مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاب شيبه في الإسلام كان له نورا يوم القيامة )) وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن عبسة أيضا وقال صحيح وأخرج الطبراني ) من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره تغيير الشيء ولهذا لم يخضب علي وسلمة بن الأكوع وأبي بن كعب وجمع جم من كبار الصحابة وجمع الطبري ) بين الأخبار الدالة على الخضب والأخبار الدالة على خلافه بأن الأمر لم يكون شيبه مستبشعا فيستحب له الخضاب وما كان بخلافه فلا يستحب في حقه وهو جمع حسن ثم اختلف ) القائلون باستحباب الخضاب هل يجوز الخضاب بالسواد فذهب أكثرهم إلى كراهته وعند النووي أنها كراهة تحريم ومنهم من رخص فيه في الجهاد ولم يرخص في غيره واستحبوا الخضاب بالحمرة أو الصفرة لحديث جابر قال أتي بأبي قحافة إلى رسول الله صلى