شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء فيما يتقي المحرم من اللباس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

سميت بذلك لأنها تعمر جميع الرأس والسراويلات ) جمع سروال فارسي معرب وفيه لغة بالنون مكان اللام وأخرى الشين المعجمة أيضا والبرانس ) جمع برنس بضم النون قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أوجبه والخفاف ) بكسر الخاء جمع خف قالوا فنبه بالقميص على كل ما في معناه وهو المخيط المعمول على قدر البدن وبالسراويل على المخيط المعمول على قدر عضو منه كالتبان والقفاز وغيرهما وبالعمائم والبرانس على كل ما يغطي الرأس مخيطا أو غيره وبالخفاف على كل ما يستر الرجل من مداس وجورب وغيرهما قال الخطابي ) ذكر العمامة والبرنس معا ليدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر ومنه المكتل يحمله على رأسه قال ابن حجر إن أراد لبسه كالقبع صح ما قال وإلا فمجرد وضعه على رأسه على هيئة الحامل له لا يضر في مذهبه كالانغماس في الماء فإنه لا يسعى لابسا وكذا ستر الرأس باليد وذكر ) في الإيضاح أن الفقهاء قاسوا ما لم يذكر في هذا الحديث على ما ذكر مما هو في معناه وذلك أنه ذكر القميص فكذلك جميع الأطواق وذكر العمائم فكذلك تغطية الرأس والوجه بغير العمائم إلا أن يكون فوقه ظل لا يمسه فلا بأس وذكر السراويلات فكذلك لا يربط المحرم ولا يشد على رأسه ولا على جسده ولا يحترم ولا يزر عليه ثوبا ولا يعقد على نفسه عقدة ولا يتقلد سيفا ولا قوسا وإن كان خائفا فيمسكه ولا يتقلده وكذلك لا يتقلد بالتعاويذ والحروز قوله فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين ).

٢٥٩ / ٥٦٣