ما جاء في بيان الدواب التي يجوز للمحرم قتلها
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وكذا في الحدأة ويزيد الغراب بحل سفرة المسافر ونقب جرابه وبالحية على كل ما يلسع والعقرب كذلك والحية تلسع وتفترس والعقرب تلدغ ولا تفترس وبالفأرة على ما يجانسها من هوام المنزل المؤذية وبالكلب العقور على كل مفترس قال ومعنى فسقهن خروجهن عن حد الكف إلى الأذية قوله خمس من الدواب ) ليس لها العدد مفهوم فلا ينحصر الحكم في الخمس لثبوت الزيادة عليها في أحاديث أخر فقد جاء الأمر بقتل الحية في حديث ابن مسعود عند مسلم وعنده أيضا في حديث ابن عمر وزاد أبو داود من حديث أبي سعيد السبع العادي وزاد ابن خزينه وابن المنذر من حديث أبي هريرة الذئب والنمر فصارت تسعة ولقد صدق من قال ذكر الخمس لينبه بها على خمسة أنواع من الفسق الخ فهي أصول لأجناس المضار وما ذكر من الحية والسبع والذئب والنمر تفصيل لبعض أجناسها قال في القواعد ) ولم ير هؤلاء قتل الصغار من السباع لأنها لا تعدو ولا قتل ما لا يعدو من كبارها مثل الضبع والثعلب والهر وقال قوم ) كل محرم الأكل فهو في معنى الخمس ويجوز ) قتل صغار الحيات والعقارب قيل ويقتل صغار الغربان والمذهب ) يقتضي أن لا تقتل إلا الكبار المؤذية ثم اختلفوا ) فقيل يقتلهن إذا خافهن وقال آخرون لم يرد ذكر الخوف يعني أن الأمر بقتلها ورد مطلقا والتقييد بالخوف محتاج إلى دليل قال المحشي ) ولعل الخلاف في غير الحية والعقرب وأما هما فيقتلان مطلقا قوله جناح ) بضم الجيم أي إثم وقوله الغراب ) بضم الغين معروف وإنما أبيح قتله لأنه مختلس وينقر ظهر البعير وينزع عينيه زاد في رواية سعيد بن المسيب عن عائشة عند مسلم إلا بقع وهو الذي في ظهره أو في بطنه بياض وأخذ بهذا القيد بعض أصحاب الحديث ورجح الأكثر الإطلاق لأن رواياته أصح وفي الأثر ولا يرمي الغراب إلا أن يريد خرق وعائه أو يجرح ظهر راحلته فإنه يرميه وإن قتله فلا شيء عليه وعن علي ) ومجاهد لا يقتل الغراب ولكن يرميه وعند أبي داود والترمذي وقال حسن وابن