شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الصلاة في البيت

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وأجابه عن الثاني بقوله ثم صلى وجعل بينه وبين الجدار نحوا من ثلاثة أذرع قوله جعل عمودا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ) وفي نسخة جعل عمودا عن يساره وعمودا عن يمينه بإفراد عمود فيهما وهما روايتان عند قومنا واستشكل ) الإفراد في الموضعين مع قوله وكان البيت الخ لأنه يشعر بأن ما عن يمينه أو يساره اثنان وجمع ) بأنه حيث ثنى أشار إلى ما كان عليه البيت في زمنه صلى الله عليه وسلم وحيث أفرد أشار إلى ما صار إليه بعد ذلك ويرشد إيه قوله وكان البيت يومئذ لأنه يشعر بأنه تغير عن هيئته الأولى وقيل ) لفظ عمود جنس يحتمل الواحد والاثنين فهو مجمل بينته رواية التثنية وقيل ) يجوز أن هناك ثلاثة أعمدة مصطفة وصلى إلى جنب الأوسط فمن قال جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره لم يعتبر الذي صلى إلى جنبه ومن قال عمودين اعتبره وفيه بعد وقيل ) فيه باحتمالات أخر لا نطيل بذكرها وفيه ) جواز الصلاة بين السواري لكن روى الحاكم بإسناد صحيح عن أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين السواري وروى ابن ماجة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا فدل فعله صلى الله عليه وسلم على أن النهي للكراهة قوله والبيت يومئذ على ستة أعمدة ) وذلك قبل أن ينهدم ويبنى زمن الزبير وأما الآن ففي البخاري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حتى يدخل ويجعل الباب قبل الظهر يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع فيصلي يتوخى المكان الذي أخبره بلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه وقوله ثم صلى ) أي ركعتين كما سيأتي في بلاغ أبي عبيدة.

٢٧٣ / ٥٦٣