ما جاء في أنه لا يطوف بالبيت عريان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦قوله ومن كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد فإلى عهده ) أي من كان له عهد إلى مدة معلومة فعده ثابت إلى انقضاء مدته ما لم ينقضه بنفسه وهؤلاء هم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز بقوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) قيل وهم بنو ضمرة وبنو كنانة وبنو مدلج عاهدهم صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام وقيل في جهة قريبة منه عام الفتح . وقال السدي وابن عباد وإسحاق : هم بنو جزيمة . وقال ابن إسحاق : قبائل بكر دخلوا وقت الحديبية في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش فلم يكن نقض إلا من قريش وبنى الدليل فأمر الله بإتمام العهد لمن لم ينقضه . قال القطب : وهو الصحيح . وقال مجاهد : هم خزاعة ورد بإسلامها عام الفتح وأغرب منه قول أبي زيد أنهم قريش قال نزلت الآية فلم يستقيموا بل نقضوا فنزل تأجيلهم أربعة الأشهر . وردّ بأنهم وقت الأذان قد اسلموا وكذلك خزاعة .
قوله ومن لم يكن له عهد ) أي من سائر الكفار وهم الذين لم يأخذوا عهداً أصلاً أو أخذوا فنقضوا .