ما جاء في الرمل والطواف والوقوف على الصفا والمروة...
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠وكان أكثر فقههم مأخوذاً عن البحر ابن عباس ، ومنهم من قال ببقائه وأنه سنة لكن هذا القول متروك عندهم والعمل على القول الأول . وذهب جمهور قومنا إلى أنه سن باقية لأنه صلى الله عليه وسلم رمل في حجة الوداع كما في حديث جابر وقد أمن الناس وأسلمت البلاد . ثم اختلفوا فقال أصحاب الشافعي لا يستحب الرمل إلا في طواف واحد في حج أو عمرة أما إذا طاف في غير حج أو عمرة فلا رمل ولا يشرع عندهم أيضاً في كل طوافات الحج بل إنما يشرع في واحد منها وهو طواف يعقبه سعي . وقيل لا يشرع إلا في طواف القدوم سواء أراد السعي بعده أم لا ويشرع في طواف العمرة إذ ليس فيها طواف واحد وهذه كلها أقوال الغير . والمذهب قد تقدم والله أعلم .
وقوله رمل ) بفتحتين وفي بعض النسخ برمل بصيغة المضارع . والرمل بفتح الراء والميم هو الإسراع . وقال ابن دريد هو شبيه بالهرولة وأصله أن يحرك الماشي منكبيه في مشيه .
قوله إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه ) هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا ورواية الموطأ من الحجر الأسود حتى انتهى إليه أي رأيته ابتدأ الرمل من الحجر حتى انتهى إليه في آخر شوطه ومعنى رواية المسند ان جابراً رآه يرمل في شوطه الأول حتى انتهى إلى الحجر الأسود ثم في شوطه الثاني حتى انتهى إليه أيضاً وكذلك الثالث فتكون رؤيته إياه يرمل بعد أن دخل في الطواف وعلى الرواية الموطأ تكون الرؤية من حين الابتداء في الطواف .