شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الرمل والطواف والوقوف على الصفا والمروة...

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وقوله وهو على كل شيء قدير ) تذييل على ما قبله وتكميل لفائدته وفيه بيان أن القدرة واسعة قاهرة غير منحصرة على الإحياء والإماتة . زاد في مسلم لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات . وكان جابر بن زيد رضي الله عنه إذا رقى الصفا يرفع صوته بالذكر كأنه أعرابي جافي .

قوله ويصنع على المروة مثل ذلك ) أي مثل الذي فعله على الصفا من الوقوف والذكر .

وقوله ثلاثاً ثلاثاً ) أي يقول ما ذكر ثلاثاً على الصفا وثلاثاً على المروة في كل شوط وفيه مشروعية الرقي على الصفا والمروة وهو سنة عند الجمهور ليس بشرط ولا واجب فلو تركه صح سعيه لكن فاتته الفضيلة قيل ولا حد في الذكر والدعاء عند أحد من العلماء وإنما هو بحسب ما يقدر عليه المرء ويحضره .

قوله يمشي ) أي المشي المعتاد .

قوله انصبت قدماه ) أي انحدرت فهو مجاز من قولهم صب الماء وانصب إذا انحدر ومنه إذا مشى كأنه ينحط في صبب أي موضع منحدر .

وقوله في بطن الوادي ) هو ما بين العلمين الأخضرين .

وقوله سعى ) أي مشى بقوة وهو الإسراع في المشي وفي رواية مسلم وغيره رمل .

وقوله حتى إذا خرج منه ) هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا ولعله سقط منها جواب الشرط وهو قوله مشى أو حذف للدلالة عليه بما قبله والمعنى أنه إذا خرج من بطن الوادي مشى مشيه المعتاد ورواية الموطأ حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه ) .

٢٩١ / ٥٦٣