ما جاء في نحر البقر عن النساء
الجزء ١ · صفحة ٣٥١وقد اختلف الناس فيما أحرمت به عائشة أولاً فقيل إنها عمرة مفردة لما ثبت عنها في الصحيح أنها قالت فكنت ممن أهل بعمرة . وقيل إنها أحرمت بالحج أولاً وكانت مفردة لما ثبت عنها في الصحيح خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا أنه الحج وثبت عنها في حديث آخر لبينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . وقيل أنها كانت قارنة وإليه ذهب الجمهور من قومنا لقوله صلى الله عليه وسلم يسعك طوافك لحجك وعمرتك .
قوله فلما دنونا ) أي قربنا من مكة وذلك حين كانوا بسرف كما جاء عنها في رواية أخرى .
وقوله أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الخ ) تقدم من رواية جابر عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك بعد طوافه بين الصفا والمروة وأنه قال ذلك وهو على المروة ، ويجمع بينهما باحتمال تكريره الأمر بذلك مرتين في الموضعين وأن العزيمة كانت آخراً حين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة والله أعلم .
وقوله أن يحل ) بفتح أوله وكسر ثانيه أي يصير حلالاً بأن يتمتع وبظاهر هذا الحديث ونحوه تمسك أبو حنيفة وأحمد في قولهم من أحرم لعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه أي أن المتمتع إذا كان معه الهدي لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر ، وقال مالك والشافعي يحل من عمرته لمجرد فراغ أعمالها وإن ساق الهدي واحتجوا بالقياس على حل الحاج من حجه وإن لم ينحر وقال أصحابنا في معنى قوله تعالى حتى يبلغ الهدي محله ) أي حيث يحل ذبحه وأكله والانتفاع به قالوا فمن كان حاجاً فمحله يوم النحر وإن كان معتمراً فمحله يوم يبلغ هديه .
قوله فدخل ) بضم الدال وكسر الخاء مبنياً للمفعول ولم يسم الداخل .
قوله بلحم بقر ) استدل به على الأكل من دم القران وهذا إنما يصح على قول من زعم أن عائشة كانت قارنة .