ما جاء في فدية من حلق رأسه عن أذى وهو محرم
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦قال جابر بن زيد رحمه الله تعالى في بيان الفدية فالصيام صيام ثلاثة أيام إلى ستة أيام والصدقة إطعام ستة مساكين إلى عشرة والنسك شاة . قال : والذبح والإطعام بمكة والصيام حيث كان أجزأه . وكأنه رحمه الله رأى أن التحديد في الحديث بيان لأقل ما يجزي من ذلك .
وقال غيره : أعلى النسك بدنة وأوسطه بقرة وأقله شاة . قال وأما الصوم فإنه يصوم حيث شاء من البلاد ، وأما النسك والإطعام فقيل يجب أن يكون بمكة . وقيل في أي موضع شاء لأن ذكر ذلك مبهم في الآية . وقيل إن الصيام عشرة أيام قياساً على صيام التمتع والإطعام لعشرة مساكين لقوله تعالى في جزاء الصيد أو عدل ذلك صياما ) وهو قياس مع النص فلا يقبل والحق ما صرح به حديث الباب ولعل من خالفه لم يبلغه الخبر فعدل إلى القياس والله أعلم .
قوله أي فعلت ذلك أجزأك ) وفي رواية الموطأ أجزأ عنك ) وإنما صرح بذلك بعد التعبير بأو المفيدة للتخيير زيادة في البيان . أخرج غير واحد عن ابن عباس قال : كل شيء في القرآن أو ) فصاحبه مخير . فإذا كان لم يجد فهو الأول فالأول ومثله في القول بالتخيير مع أو عن عمرو بن دينار وابن جريح وعطاء وإبراهيم النخعي وعكرمة ومجاهد والضحاك . قال ابن جريح إلا في قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) فليس بمخير فيها والله أعلم .
---