شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الثالث عشر في البيعة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

فقوله بايعنا ) يعني معشر الأنصار في العقبتين معا . وكانت العقبة الأولى في السنة الثانية عشر من النبوة قبل الهجرة عشرة من الخزرج منهم عبادة بن الصامت واثنان من الأوس اسلموا وبايعوا على بيعة النساء أي وفق بيعتهن التي نزلت بعد فتح مكة وهي أن لا نشرك بالله شيئاً ولا تسرق ولا تزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف والسمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول بالحق حيث كنا ولا نحاف في الله لومة لائم ثم قال عليه السلام فإن وفيتم لكم الجنة ومن غشني وفعل من ذلك شيئاً كان أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه .

ولم يفرض يومئذ القتال ثم انصرفوا إلى المدينة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير إلى المدينة يعلم أهلها الأحكام ويقريء القرآن . وكانت العقبة الثانية هي العقبة الكبرى في ذي الحجة من السنة الثالثة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاثة أشهر وذلك أنه قدم مكة في موسم الحج قريباً من خمس مائة نفر وفي رواية ثلاثمائة نفر من الأوس والخزرج وخرج معهم مصعب بن عمير إلى مكة واتفق منهم سبعون رجلاً قال ابن سعد يزيدون رجلاً أو رجلين وامرأتان نسيبة بنت كعب أم عمارة وأسماء بنت عمر ، وقال ابن إسحاق ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان .

٤٠٢ / ٥٦٣