شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في المسابقة بالخيل

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

وثنية الوداع بالمثلثة وفتح الواو سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها قال سفيان : الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ، وقال موسى بن عقبة بينهما ستة أميال أو سبعة رواهما البخاري قال ابن حجر : وهو اختلاف قريب وسفيان هو الثوري .

وقوله لم تضمر ) بضم التاء وفتح الضاد المعجمة الثقيلة . قال بعض الشراح وفي رواية بسكون الضاد وخفة الميم .

وقوله من الثنية ) بالمثلثة أس ثنية الوداع فأل فيها للعهد الذكري .

وبني رزيق بضم الزاء ثم راء مفتوحة وسكون التحتية فقاف هو رزيق بن عامر وهم قبيلة من الأنصار وإضافة مسجد إليهم إضافة تمييز لا ملك وبين الثنية ومسجد بني رزيق ميل في قول سفيان الثوري وقال موسى بن عقبة ميل أو نحوه .

قوله ممن سبق بها ) أي بالخيل أو بهذه المسابقة ، ولمسلم من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر قال فسبقت الناس فطفف بي الفرس مسجد بني رزيق أي جاوز به المسجد الذي هو الغاية . وأصل التطفيف مجاوزة الحد . وفي رواية مالك وأن عبدالله بن عمر كان فيمن سابق بها . وعند الإسماعيلي قال ابن عمر وكنت فيمن أجرى فوثب بي الفرس جداراً .

وفي الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والاتنفاع بها عند الحاجة وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك . قال القرطبي : لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب مجاناً وعلى الأقدام وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب .

وفيه جواز تضمير الخيل وهو مستحب للخيل المعدة للغزو .

وفيه مشروعية الإعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة .

وفيه نسبة الآمر إلى الآمر به لأن قوله سابق أي أمر .

وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين وعليه الجمهور خلافاً للنخعي في منعه لقوله وأن المساجد لله ) .

٤٣٧ / ٥٦٣